أكد عبدالرحمن البسيوني، رئيس الإذاعة المصرية، على الأهمية الكبيرة للإذاعات الإقليمية التي تنتشر في مختلف أنحاء مصر، حيث أشار إلى أن إنشاء إذاعات خارج القاهرة كان خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية، إذ يُعتبر الإعلام الإقليمي أداة تنموية في جوهره.
جاءت تصريحات البسيوني خلال حوار خاص لمجلة «أكتوبر»، الذي نشرته بوابة «دار المعارف»، حيث تناول فيه أهمية الإذاعات الإقليمية وكنوز الإذاعة المصرية التي يسعى لإعادة تقديمها للجمهور، بالإضافة إلى التسجيلات التاريخية والسياسية النادرة.
وأوضح البسيوني أن إذاعة الإسكندرية، التي أُسست عام 1954، كانت أول إذاعة إقليمية خارج القاهرة، وقد كانت تجربة ثرية للغاية. ومن ثم، تتابع إنشاء الإذاعات الإقليمية خلال الثمانينيات، مثل إذاعة القاهرة الكبرى وإذاعة الدلتا، مما ساهم في توسع الإذاعات إلى مناطق عديدة مثل أسوان والمنيا ومطروح.
وأضاف أن هذه الإذاعات تغطي مختلف أنحاء الجمهورية، حتى تصل إلى مناطق مثل حلايب، حيث تتميز كل إذاعة بطبيعتها الخاصة وبرامجها التي تتناسب مع جمهورها المحلي، مما يضمن عدم وجود تطابق كامل بينها.
حول الكنوز الإذاعية، أكد البسيوني التزام الإذاعة بإعادة تقديم الأعمال القيمة للجمهور، مشيرًا إلى عرض مسلسل «في سبيل الحرية» الذي أُعيد بثه في يوليو، وهو العمل الذي كتبه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أثناء دراسته في الكلية الحربية.
وأشار إلى أن القصة، التي تعكس اهتمام عبد الناصر بقضايا الحرية والاستقلال، تم تحويلها إلى مسلسل إذاعي على نسختين، وتم إعادة بث النسخة المكونة من تسع حلقات بمناسبة ذكرى ثورة يوليو.
كما تحدث عن التسجيلات التاريخية النادرة، موضحًا أن الهيئة الوطنية للإعلام قد أعلنت عن اكتشافات مهمة، بما في ذلك تسجيل خطاب للزعيم مصطفى باشا النحاس في لندن بعد توقيع معاهدة 1936، والذي أذيع عبر الإذاعة المصرية.