تتواصل أزمة الدولار في ليبيا، حيث أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، عن تفهمه لمشاعر الغضب التي تنتاب المواطنين، مؤكدًا أنه يشعر بنفس الغضب، في ظل ارتفاع أسعار الدولار الذي يؤثر بشكل مباشر على حياة الناس اليومية.

تصاعد أزمة الدولار فى ليبيا

أوضح الدبيبة أن المواطنين لا يهتمون بالتفاصيل الفنية المعقدة، بل يسألون ببساطة عن أسباب ارتفاع الدولار والأسعار، ووفقًا لتقارير مصرف ليبيا المركزي، تم فتح اعتمادات بقيمة 16 مليار دولار في عام 2025، وتم سحب نحو 100 مليار دينار من الكتلة النقدية في السوق، بينما بلغ إنفاق الموازنة حوالي 70 مليار دينار خلال عام واحد، مما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار بأكثر من 10 مليارات دولار، وأعاد الكتلة النقدية إلى السوق مرة أخرى.

وأشار الدبيبة إلى أن المعادلة واضحة، حيث إن الإنفاق غير المنضبط الذي بلغ 70 مليار دينار يخلق طلبًا أكبر على الدولار، مما يؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار وارتفاع الأسعار.

الدولار في الأسواق الموازية يهدد الدينار الليبي

لا يزال الدولار في الأسواق الموازية يشكل تهديدًا للعملة الوطنية، الدينار الليبي، ويعاني الاقتصاد من اختبار قرار حكومي يمنع تسعير السلع وفقًا لسعر الدولار في السوق السوداء، وذلك بعد شهر من خفض المصرف المركزي الليبي قيمة الدينار للمرة الثانية خلال عام.

في هذا السياق، أعلن مصرف ليبيا المركزي عن تغطية اعتمادات مستندية وحوالات بمختلف الأغراض، بما في ذلك الأغراض الشخصية، بقيمة إجمالية بلغت 3.6 مليار دولار خلال الفترة من الأول من يناير حتى 23 فبراير 2026.

وأكد المصرف في بيان رسمي أنه يواصل تنفيذ عملياته التمويلية بشكل اعتيادي، مع استمرار تلبية طلبات المصارف التجارية المتعلقة بالاعتمادات المستندية وتغطية احتياجات المواطنين الشخصية.

كما أوضح البيان أن المصرف منح خلال شهر فبراير موافقات على فتح اعتمادات مستندية جديدة بقيمة تقدر بحوالي 1.5 مليار دولار، شملت مختلف السلع والخدمات، مما يعكس استمرار النشاط التجاري وتدفق عمليات الاستيراد.