مع بداية العام الدراسي، يزداد اهتمام الأهل بأداء أطفالهم داخل الفصل وأثناء المذاكرة، حيث قد تظهر علامات تشير إلى وجود صعوبات في التعلم تؤثر على قدرتهم على التركيز واستيعاب المعلومات. هذه العلامات لا تعني بالضرورة أن الطفل أقل ذكاءً من أقرانه، بل قد تكون مؤشرات تحتاج إلى تقييم ومتابعة لفهم الأسباب الحقيقية.
يؤكد الدكتور تامر عبدالحميد، أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة، أن صعوبات التعلم قد تظهر في شكل أعراض وسلوكيات تلاحظها الأسرة أو المدرسة. الانتباه لهذه العلامات مبكرًا يساهم في تقديم الدعم المناسب للطفل.
من أبرز العلامات هي اضطرابات الانتباه، حيث قد يبدو الطفل غير مهتم أو يفقد تركيزه بسرعة. كما قد يواجه صعوبة في الحفاظ على انتباهه، ويتشتت بسهولة بسبب المؤثرات الخارجية، خاصة أثناء المذاكرة.
لكن، يجب عدم تفسير كل تشتت على أنه صعوبة تعلم، فقد يكون السبب قلة النوم أو الشعور بالجوع أو القلق. أيضاً، بعض الأطفال يظهر عليهم فرط الحركة والاندفاع، حيث يجيبون عن الأسئلة قبل انتهاء المعلم من طرحها.
علامات أخرى تشمل مشكلات اللغة والنطق، مثل صعوبة التعبير عن الأفكار أو فهم التعليمات. هنا، يعد تقييم اللغة مبكرًا أمرًا مهمًا لاكتشاف المشكلات المحتملة.
تظهر أيضًا صعوبات مرتبطة بالذاكرة، حيث يجد الطفل صعوبة في تذكر المعلومات أو يحتاج إلى تكرار المعلومة عدة مرات. من الضروري التفرقة بين ضعف الذاكرة الحقيقي والنسيان الناتج عن عدم الانتباه.
عندما تستمر هذه الأعراض، يجب على الأسرة عدم الانتظار حتى تتفاقم المشكلة. الاستماع لملاحظات المعلمين يُعطي صورة أوضح عن طبيعة الصعوبات. قد يحتاج الطفل إلى تقييم طبي وتربوي للتأكد من عدم وجود مشكلات تؤثر على التعلم.
كما يجب تجنب وصف الطفل بأنه كسول أو غير مهتم، فهذه العبارات قد تؤثر سلبًا على ثقته بنفسه. تنظيم نمط حياة الطفل من حيث النوم والتغذية يمكن أن يساعده على تحسين تركيزه.
في النهاية، ملاحظة علامات صعوبات التعلم تمثل خطوة أولى لفهم احتياجات الطفل، وكلما تم اكتشاف الصعوبات مبكرًا، زادت فرص مساعدته على تطوير مهاراته وثقته بنفسه.