تُعتبر ساعات الليل من الأوقات الشريفة التي تحمل أعمالًا عظيمة، ومن أبرزها الثلث الأخير أو ما يُعرف بجوف الليل. ففي هذا الوقت المبارك، يمكنك استغلاله بالدعاء أو الاستغفار دون الحاجة إلى الوقوف بين يدي الله قائمًا أو راكعًا.
قال الله عز وجل في سورة الذاريات: «وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ»، حيث تشير الأسحار إلى أواخر الليل. وقد أوضح المفسرون أن المحسنين كانوا قليلاً ما ينامون في الليل، مخصصين وقتًا للصلاة والاستغفار قبل الفجر.
وأكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، على أهمية الاستغفار، حيث يُعفى الله عن الذنوب، وإذا لم تكن هناك ذنوب، فإنه يمثل إظهارًا للعبودية ورفعًا للدرجات. وأشار إلى أن الاستغفار له آثار في الدنيا والآخرة، حيث تُعفى السيئات وتُقبل الحسنات، كما قال تعالى: «إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ».
وشدد جمعة على أن الاستغفار يُنير القلب، ويُستجاب به الدعاء، وأكد أنه من العادات التي كان يداوم عليها رسول الله ﷺ.
واختتم بتذكير الجميع بقوله: «وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا»، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب موجه للنبي ﷺ ولكنه يُعنى أيضًا بالأمة من بعده.