تجاوز صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية في مصر حاجز 12 مليار دولار يمثل تحولاً جذرياً في وضع السيولة بالعملة الأجنبية داخل القطاع المصرفي مما ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار المالي ويؤثر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية.
أوضح الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، في مداخلة مع “إكسترا نيوز”، أن البنوك انتقلت من حالة عجز بلغت 1.9 مليار دولار في فبراير 2024 إلى فائض مريح يتجاوز الـ 12 مليار دولار، وأشار إلى أن هذا التحسن جاء نتيجة زيادة التدفقات الحقيقية بالعملات الأجنبية، الاستثمارات الأجنبية، تحويلات النقد الأجنبي، وإعادة تدوير الموارد، كما تراجع الاعتماد على التمويل قصير الأجل أو المراكز المكشوفة.
لفت شوقي إلى أن الفائض مستمر منذ مارس 2024، حيث ارتفع من 2.5 مليار دولار إلى 12 مليار دولار، مما يعكس تحسناً مستداماً في موارد العملات الأجنبية وقدرة البنوك على الاحتفاظ بالفائض دون تآكله في التزامات قصيرة الأجل.
كما أضاف شوقي أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري إلى 13.3 مليار دولار يعكس تحسناً مزدوجاً: الأول يتعلق بالتدفقات النقدية الإيجابية المتنوعة، والثاني يتعلق بإدارة أكثر كفاءة للأصول الأجنبية والمخاطر، وهو ما يؤكد قدرة القطاع المصرفي على دعم الاقتصاد المصري ومختلف قطاعاته
وعن توقعات سعر الدولار أمام الجنيه، قال شوقي إن تحسن موقف العملة المحلية وتنوع مصادر الدخل بالعملة الأجنبية سيسهم في دعم قيمة الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى بشكل مستدام.

