ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم، لكن قوة الدولار الأمريكي تواصل التأثير سلبًا على المكاسب، مما يضع المعدن الأصفر على مسار أول انخفاض له في خمسة أسابيع، وهو ما يثير قلق المستثمرين في ظل التوقعات الاقتصادية المتقلبة.
سجل سعر الذهب في العقود الفورية زيادة بنسبة 0.4% ليصل إلى 5095 دولارًا للأوقية، لكنه انخفض بنسبة 3.4% منذ بداية الأسبوع، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.5% لتصل إلى 5105 دولارات، ورغم التوقعات بخفض سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن قوة الدولار حدت من المكاسب، مما جعل الذهب في وضع صعب.
التقرير الأخير للوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة أظهر انخفاضًا بمقدار 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 59 ألف وظيفة، كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، مما يثير مخاوف من الركود التضخمي ويترك المستثمرين في حالة ترقب لمزيد من التطورات.
على الصعيد الجيوسياسي، تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد قصف إسرائيل لبيروت وإجلاء سكان الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية، مما زاد من الطلب على الأصول الآمنة في ظل هذه الظروف المتوترة، وهو ما ساهم في ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يستعد لتسجيل أقوى ارتفاع أسبوعي له منذ أكثر من عام.
هذا الارتفاع في الدولار أثر على أسعار الذهب، مما جعل المعدن الأصفر أقل جاذبية للمشترين الأجانب، على الرغم من اعتباره ملاذًا آمنًا من المخاطر، حيث يتوقع أن يبقي صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعهم المقبل، مع توقعات بخفضها لأول مرة في يوليو المقبل.
في سياق متصل، شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعات ملحوظة، متجهة نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، مما يزيد من المخاوف من التضخم المتجدد، بينما سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.7% لتصل إلى 82.73 دولارًا للأونصة، في حين انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.7% إلى 2107.82 دولار، وتراجع سعر البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1625.25 دولار، مع اتجاه جميع المعادن نحو تسجيل خسائر أسبوعية.

