شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا لليوم الثاني على التوالي، حيث تسعى للثبات فوق المستوى النفسي 5000 دولار للأونصة، ويعكس ذلك تزايد الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال في الأيام القادمة، وذلك بعد يوم من تحقيقه أفضل أداء يومي له منذ أكثر من 17 عامًا.

وسجلت أونصة الذهب العالمي ارتفاعًا اليوم بنسبة 2.5% لتصل إلى أعلى مستوى عند 5091 دولار للأونصة، بعد أن افتتح التداولات عند 4959 دولار، ويجري حاليًا تداوله عند 5069 دولار للأونصة وفق تحليل جولد بيليون، مما يشير إلى انتعاش قوي يدفع الأسعار إلى مستويات جديدة.

للجولة الثانية على التوالي، يسجل الذهب ارتفاعًا يساعده في تقليص خسائره السابقة، ويبدو أنه يحاول الاستقرار فوق المستوى 5000 دولار للأونصة، وهو ما قد يضمن له استمرار الصعود على المدى القصير إلى المتوسط، رغم أن مؤشر الزخم اليومي لا يزال تحت منطقة التشبع بالشراء.

يأتي هذا الانتعاش بعد أن انخفض الذهب إلى 4402 دولار للأونصة يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى له منذ أربعة أسابيع، حيث شهد أكبر موجة بيع له خلال يومين منذ عقود، ليخسر بذلك 1200 دولار من أعلى قمة تاريخية سجلها الأسبوع الماضي عند 5602 دولار للأونصة.

تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران

تعتبر المخاوف من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران من العوامل الأساسية التي تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، خاصة بعد التقارير التي أفادت بإسقاط الولايات المتحدة لطائرة مسيرة إيرانية في بحر العرب، وهو ما أثر على توقعات الأسواق بشكل كبير.

وقد أدت هذه الأحداث إلى تقليص التصريحات الصادرة من طهران وواشنطن بشأن المحادثات المقررة يوم الجمعة المقبل، مما يزيد من حالة الترقب في الأسواق.

على الرغم من تراجع الأسعار، لا يزال الذهب يتداول مرتفعًا بنحو 15% حتى الآن في عام 2026 وفق حسابات جولد بيليون، حيث تساهم توقعات الأسواق في تعزيز الطلب على المعدن النفيس.

جولدمان ساكس ورؤيته بشأن المخاطر الصعودية

أعلن بنك جولدمان ساكس يوم الأربعاء عن توقعاته بوجود مخاطر صعودية كبيرة لأسعار الذهب، حيث يتوقع أن تصل إلى 5400 دولار بنهاية العام، وذلك بفضل استمرار البنوك المركزية في الشراء، بالإضافة إلى زيادة الطلب من المستثمرين الأفراد على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب.

تترقب الأسواق اليوم بيانات التوظيف في القطاع الخاص الصادرة عن شركة ADP، والتي قد تقدم مزيدًا من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، في حين أدى الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية إلى تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير، الذي يعتبر ذا أهمية بالغة في الأسواق.

أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية العالمية اشترت في ديسمبر 19 طنًا من الذهب، ليصل إجمالي مشتريات الذهب من البنوك المركزية في 2025 إلى 328 طنًا، وهو ما يقل عن إجمالي مشتريات البنوك في 2024 والتي بلغت 345 طنًا.

شهد الذهب المحلي ارتفاعًا لليوم الثاني على التوالي، في ظل الاستقرار التدريجي في سوق الذهب العالمي، مما ينعكس على السعر المحلي، حيث تعتمد عملية التسعير على تغيرات سعر الأونصة العالمي.

عيار 21 الأكثر شيوعاً

افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا تداولات اليوم الأربعاء عند 6890 جنيهًا للجرام، ويتداول حاليًا عند 6860 جنيهًا للجرام، بعد أن أغلق تداولات الأمس عند 6710 جنيهات للجرام، حيث يعود الاستقرار تدريجيًا إلى تسعير الذهب المحلي بعد فترة من الاضطرابات بسبب تقلبات الذهب العالمي.

كما يستقر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، مما يساعد على استقرار أوضاع التسعير بالنسبة للذهب المحلي، حيث يعتمد بشكل أساسي على حركة الذهب العالمي.

هذا وقد أصدرت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تقريرًا يشير إلى وصول التزامات الدين الخارجي لمصر خلال عام 2026 إلى 27 مليار دولار، وهو ما يمثل ثلث المدفوعات الحكومية الخارجية لأفريقيا خلال هذا العام.

أظهر رئيس البورصة المصرية العمل على دراسة إدراج الذهب والفضة إلى سوق المشتقات، حيث سيبدأ التداول على المشتقات خلال أسبوعين
.

توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية

ارتفع الذهب العالمي لليوم الثاني على التوالي، محاولًا تأكيد انتهاء موجة التصحيح السلبي الحاد التي شهدها على مدار ثلاث جلسات متتالية، حيث سجل أدنى مستوى له منذ أربعة أسابيع قبل أن يبدأ في التعافي من جديد.

افتتح الذهب المحلي تداولات اليوم على ارتفاع لليوم الثاني، حيث بدأ الاستقرار يعود إلى عملية التسعير مجددًا بعد انتهاء التقلبات الحادة في سوق الذهب العالمي، ليعود السعر إلى الارتفاع مجددًا.

لليوم الثاني على التوالي، يرتفع الذهب لتقليص خسائره السابقة، حيث يحاول الاستقرار فوق المستوى 5000 دولار للأونصة، مما يضمن له استمرار الصعود على المدى القصير إلى المتوسط، بينما لا يزال مؤشر الزخم اليومي تحت منطقة التشبع بالشراء.