تواصلت اليوم الأربعاء في العاصمة النمساوية فيينا أعمال قمة الأوراق المالية في شرق ووسط أوروبا بمشاركة نحو 220 خبيرًا اقتصاديًا وماليًا من 30 دولة بالإضافة إلى حوالي 2000 مشارك من ممثلي المؤسسات المالية والبنوك وشركات الاستثمار وصناديق التمويل.

أفادت إدارة المؤتمر بأن القمة تعد الحدث السنوي الوحيد في أوروبا الذي يجمع منظومة التوريق بأكملها في مكان واحد حيث توفر منصة شاملة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات والتحديات التي تواجه أسواق الأوراق المالية خصوصًا في دول شرق ووسط أوروبا.

تتناول القمة من خلال جلسات حوارية وورش عمل متخصصة مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بأسواق المال والتمويل من بينها تطورات أدوات التوريق وإدارة المخاطر والابتكار المالي والتحول الرقمي في أسواق الأوراق المالية بالإضافة إلى تأثير السياسات النقدية وأسعار الفائدة العالمية على حركة الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال.

أشار المشاركون إلى أن انعقاد القمة يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والتقلبات التي تشهدها الأسواق المالية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى والتغيرات المستمرة في السياسات النقدية للبنوك المركزية.

لاحظ عدد من الخبراء أن دول شرق ووسط أوروبا تمثل فرصًا استثمارية واعدة خاصة في مجالات التمويل المستدام والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا وأكدوا أن تطوير أسواق الأوراق المالية وتعزيز الشفافية والحوكمة يسهمان في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ودعم النمو الاقتصادي.

تولي القمة اهتمامًا خاصًا بملفات الاستدامة والتمويل الأخضر حيث تبحث سبل توظيف أدوات التوريق في دعم مشروعات صديقة للبيئة وتوسيع نطاق الاستثمارات المستدامة بما يتماشى مع أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.

تشارك في فعاليات القمة ممثلون عن الهيئات الرقابية والمؤسسات المالية الدولية وشركات التصنيف الائتماني بالإضافة إلى كبار التنفيذيين في البنوك وشركات إدارة الأصول مما يتيح حوارًا مباشرًا بين صناع القرار والخبراء والمستثمرين حول مستقبل الأسواق المالية في أوروبا.

أكدت إدارة المؤتمر أن القمة تهدف إلى تعزيز التكامل بين أسواق المال الأوروبية ودعم تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بالإضافة إلى استكشاف فرص التعاون بين المؤسسات المالية في مختلف الدول بما يسهم في تعزيز استقرار الأسواق وزيادة قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية.

تعد قمة الأوراق المالية في شرق ووسط أوروبا منصة محورية لرسم ملامح المرحلة المقبلة لأسواق المال في المنطقة في ظل السعي لتحقيق توازن بين الابتكار المالي وإدارة المخاطر وتعزيز الثقة في الأسواق بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.