سجلت أسعار الذهب استقراراً نسبياً عند مستوى 5175 دولاراً للأوقية، متأثرة بضغوط متعددة كبحت صعودها التقليدي كملاذ آمن، حيث شهدت الأسعار قفزة أولية بلغت 5423 دولاراً عقب الأحداث المفاجئة في 28 فبراير، لكنها تراجعت لاحقاً لتفقد مكاسبها تحت ضغط قوة الدولار وعوائد السندات.
تتجه الأنظار إلى المحللين الذين يعزون هذا الأداء الباهت إلى المخاوف من تضخم طويل الأمد ناتج عن ارتفاع أسعار النفط، مما يعزز توقعات الأسواق ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل عادة من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً مقارنة بالأصول الاستثمارية الأخرى وفقاً لما ذكرته “سي إن بي سي”.
شهدت الأسواق حالة من التذبذب الحاد مطلع مارس الجاري، حيث انخفض الذهب بنسبة 6% ليصل إلى 5085 دولاراً، في حركة فسرها الخبراء بأنها عمليات بيع اضطرارية لتوفير السيولة وتغطية مراكز مالية أخرى تأثرت بالصدمة الجيوسياسية المفاجئة.
من جانبه، أشار روس نورمان، الرئيس التنفيذي لـ “ميتالز ديلي”، إلى أن إغلاق مضيق هرمز خلق صراعاً بين دور الذهب كحامٍ من المخاطر الجيوسياسية وبين دوره كأصل يتأثر سلباً بقوة العملة الأمريكية وتكاليف الاقتراض المرتفعة.

