الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

كيف تساعدين ابنك المراهق على تجاوز مخاوفه دون السيطرة على حياته؟

كيف تساعدين ابنك المراهق على تجاوز مخاوفه دون السيطرة على حياته؟

تعتبر مرحلة المراهقة من الفترات الحرجة التي يتعرض فيها الأبناء لتغيرات عاطفية وضغوطات متعددة، مما قد يؤدي إلى شعورهم بالقلق والخوف من المستقبل، أو التوتر من الدراسة والامتحانات، أو الحساسية تجاه آراء الآخرين.

توضح الدكتورة بسمة محمود، الاستشارية النفسية، أن التعامل مع قلق المراهق يجب ألا يكون مجرد رد فعل عابر، بل يتطلب فهمًا عميقًا لمشاعره. وتحذر من محاولة الأهل إلغاء هذا الشعور بشكل كامل أو تقديم الحلول السريعة، بل يجب عليهم مساعدة ابنهم على فهم مشاعره ومواجهتها تدريجيًا. تبدأ هذه العملية بالاستماع الجيد إلى المراهق ومحاولة فهم مخاوفه، بدلاً من التسرع في تقديم النصائح. كما تنبه إلى أهمية مساعدة المراهق في التعبير عن مشاعره وأفكاره، مما يسهم في زيادة وعيه بما يحدث داخله.

تشدد الدكتورة محمود على ضرورة تقديم الدعم للأبناء دون حماية زائدة، إذ أن حل كل مشكلة قد يرسخ لديهم فكرة عدم قدرتهم على مواجهة الصعوبات. وتوصي بمنح المراهق فرصة للتفكير في الحلول واتخاذ القرارات المناسبة لعمره، مع وجود الأهل بجانبه للتوجيه. كما توضح أن مواجهة المواقف المخيفة تدريجيًا، بدلاً من تجنبها، هو الأسلوب الأكثر فعالية. على سبيل المثال، المراهق الذي يخشى التحدث أمام زملائه يمكنه البدء بالتعبير عن رأيه أمام الأسرة أولاً، ثم الانتقال إلى محادثات مع أصدقاء مقربين.

تؤكد الدكتورة محمود أن تعزيز الثقة بالنفس يأتي من تذكير المراهق بنجاحاته السابقة في تجاوز المواقف الصعبة، وأن التواصل الطبيعي مع الأهل بعيدًا عن التركيز على المشكلات يعزز من علاقتهما. في النهاية، يجب أن يكون الهدف هو احتواء قلق المراهق ومساعدته على تعلم كيفية التعامل مع مشاعره، بدلاً من محاولة إبعاد كل مصادر القلق عن حياته.

م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.