مع عودة الدراسة، يصبح إعداد اللانش بوكس يوميًا مهمة تتطلب التخطيط، حيث أن اختيار وجبة الطفل المدرسية لا يقتصر على إشباع الجوع فقط، بل يتعدى ذلك لتوفير الطاقة والعناصر الغذائية اللازمة للنشاط والتركيز والنمو السليم. يؤكد الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، أن احتياجات الأطفال الغذائية تختلف من طفل لآخر وفقًا للعمر ومرحلة النمو ومستوى النشاط، لذا لا توجد وجبة واحدة أو كمية ثابتة تناسب جميع الأطفال.
يوضح الدكتور محمد خلف أن تحديد محتويات اللانش بوكس يبدأ بمعرفة احتياجات الطفل، إذ تختلف الكميات المناسبة باختلاف المرحلة العمرية والنشاط البدني. فمثلاً، يحتاج أطفال الروضة إلى حصص أصغر، ويمكن أن تتضمن وجبتهم مصدرًا للبروتين، ومصدرًا للحبوب أو الكربوهيدرات، إلى جانب الفاكهة أو الخضروات، مع الماء أو الحليب حسب احتياجات الطفل. أما الأطفال في بداية المرحلة المدرسية فاحتياجاتهم الغذائية تزداد تدريجيًا مع النمو، لذا يمكن أن تكون حصص الطعام أكبر قليلاً مع الحفاظ على تنوع العناصر الغذائية.
لا يقتصر الأمر على العمر فقط، حيث قد يختلف طفلان في نفس العمر في احتياجاتهما الغذائية بسبب اختلاف معدل النمو والشهية. كما أن التركيز على السعرات الحرارية وحدها ليس الطريقة المثلى لتقييم جودة اللانش بوكس، إذ أن القيمة الغذائية ترتبط بنوعية الأطعمة وتنوعها. لذا يجب على الأمهات تقدير السعرات من خلال جمع الطاقة التي توفرها مكونات الوجبة، مع الانتباه إلى حجم الحصة الفعلي الذي يتناوله الطفل.
للحصول على لانش بوكس متوازن، يجب أن يحتوي على مصدر للطاقة، مصدر للبروتين، مصدر للألياف، فاكهة أو خضار، مصدر مناسب للدهون، ومشروب مناسب، مع مراعاة أن تكون الكمية مناسبة لاحتياجات الطفل. على سبيل المثال، يمكن إعداد لانش بوكس لطفل يتكون من شريحة خبز من الحبوب الكاملة، بيضة مسلوقة، شريحة جبن، تفاحة صغيرة، وحفنة صغيرة من المكسرات.