يُعتبر لبان الذكر من المواد الطبيعية التي استخدمت منذ زمن طويل في الطب الشعبي والغذاء، إلا أن الاهتمام به شهد زيادة ملحوظة في الفترة الأخيرة بفضل الأبحاث التي تشير إلى احتوائه على مركبات قد تكون لها تأثيرات مضادة للالتهاب، خصوصاً في حالات آلام المفاصل.
يؤكد الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن لبان الذكر يحتوي على أحماض البوسويليك (Boswellic acids)، التي تمثل محور اهتمام العديد من الدراسات المتعلقة بالالتهابات وآلام المفاصل. ورغم أن بعض الأبحاث تشير إلى إمكانية أن يساهم لبان الذكر في تخفيف أعراض التهاب المفاصل مثل الألم والتيبس، إلا أنه لا يعد بديلاً عن الأدوية الموصوفة. كما أن النتائج تختلف بناءً على نوع المستخلص وتركيزه ومدة استخدامه.
هناك أيضاً اهتمام بدراسة تأثير لبان الذكر على صحة الأمعاء، ولكن لا توجد أدلة كافية تؤكد فعاليته كعلاج للقولون أو اضطرابات الجهاز الهضمي. وفيما يتعلق بتحسين المناعة أو معالجة مشاكل البشرة، فإن الأبحاث لا تزال بحاجة إلى المزيد من الأدلة السريرية.
وعلى الرغم من استخدام لبان الذكر تقليدياً للمضغ، فإن الادعاء بأنه يعالج التهابات اللثة أو الأسنان يحتاج إلى الحذر. يُنصح دائماً بإجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان وعدم الاعتماد فقط على الأعشاب. في النهاية، يجب أن يُعتبر لبان الذكر جزءًا من نمط حياة صحي، مع الالتزام بالعلاج الطبي الموصوف.