مؤشر الدولار الأمريكي يواجه ضغوطًا متزايدة مع تزايد حالة عدم اليقين حول السياسة التجارية الأمريكية والبيانات الاقتصادية الضعيفة التي أثرت بشكل مباشر على معنويات المستثمرين، حيث يتداول الدولار حول 97.50 خلال الساعات الآسيوية يوم الاثنين، مما يعكس تراجعًا للجلسة الثانية على التوالي.

القلق بشأن سياسة التجارة الأمريكية يتصاعد مع التطورات القانونية والسياسية الأخيرة، حيث ألغت المحكمة العليا الأمريكية معظم سلطات الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالتعريفات الطارئة، مما زاد من غموض آفاق التعريفات والنمو، وفي هذا السياق، أعلن ترامب عن خطط لرفع التعريفات العالمية إلى 15% بدلاً من 10%، مما يعكس استمرار التوترات التجارية.

على الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات الأمريكية نموًا ضعيفًا للاقتصاد بمعدل سنوي قدره 1.4% في الربع الرابع من عام 2025، وهو ما جاء أقل بكثير من التوقعات، كما ارتفعت نسبة التضخم الأساسية PCE إلى 3.0% على أساس سنوي في ديسمبر، مما يعزز الرأي بأن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة وتزيد من تعقيد آفاق سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

بينما يعكس تراجع الدولار الأمريكي تخفيف المخاوف بشأن التضخم المدفوع بالتعريفات، إلا أن الانخفاضات قد تكون محدودة بسبب النفور الأوسع من المخاطرة، بما في ذلك التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تواصل التأثير على تدفقات الملاذ الآمن.

في سياق متصل، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأحد أن ترامب يفكر في تنفيذ ضربات جوية محدودة على إيران، مشيرة إلى أنه إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية أو الضربة الأمريكية المستهدفة في إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، فقد يتم النظر في هجوم أوسع في الأشهر المقبلة.