أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل نقطة تحول تاريخية في العلاقات المصرية الصينية، حيث تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الصيني يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تمتد إلى مجالات الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتنمية.
وأشار كشر إلى أن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل خطوة نوعية نحو تحويل الشراكة بين القاهرة وبكين إلى مشروعات إنتاجية حقيقية. وأوضح أن هذه المنطقة تتمتع بمقومات استثنائية تجعلها مركزًا رئيسيًا للتصنيع والتصدير، خاصة مع التوسع في مجالات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج.
وأضاف كشر أن التعاون المصري الصيني يتجاوز جذب الاستثمارات، ليشمل توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات الإنتاجية، وهو ما يتماشى مع توجه الدولة نحو إنشاء قاعدة صناعية قوية. وأكد أن الاستفادة الحقيقية من الاستثمارات تتحقق عندما تتحول إلى فرص عمل ونقل للمعرفة وفتح أسواق جديدة للمنتج المصري.
كما أشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تجعلها شريكًا صناعيًا محوريًا للصين، مثل الموقع الجغرافي المتميز وشبكة الموانئ. وتعميق التعاون مع الشركات الصينية يمكن أن يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع، خاصة في الصناعات ذات الأولوية والتكنولوجيا الحديثة.
وفي ختام تصريحاته، أكد كشر على ضرورة ترجمة الاتفاقات والمذكرات إلى مشروعات فعلية، مع التركيز على تعظيم المكون المحلي وزيادة مشاركة الصناعة المصرية، مشددًا على أن الشراكة مع الصين تمثل فرصة استراتيجية لبناء قاعدة صناعية قوية، وأن مصر قادرة على تحويل هذه الشراكة إلى محرك رئيسي للإنتاج والتصدير.