تخطط الحكومة الألمانية لإصدار قانون جديد يهدف إلى كبح جماح الارتفاعات المتسارعة في أسعار الوقود، حيث يتطلب من شركات النفط تقديم مبررات مسبقة قبل أي زيادة في الأسعار داخل محطات البنزين، ويأتي هذا القرار بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار البنزين نتيجة النزاع المستمر في الشرق الأوسط والذي بدأ قبل أكثر من أسبوعين.
وأوضح متحدث باسم الحكومة أن القانون المقترح سيسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يوميًا عند منتصف النهار، بينما ستظل لديها القدرة على خفض الأسعار في أي وقت خلال اليوم، وهو ما يعكس جهود الحكومة للحد من تأثير التقلبات السعرية على المستهلكين.
تم تقديم مشروع القانون إلى المشاورات الوزارية المشتركة ثم إلى البرلمان، مع توقعات بإقراره خلال الأيام القليلة المقبلة دون الحاجة إلى موافقة مجلس الولايات، ومن المتوقع أن يتم تطبيقه بشكل مؤقت ومراجعته بعد فصل الصيف.
هذا التحرك يأتي في إطار جهود أوسع تبذلها الحكومات الأوروبية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية في الأسواق العالمية.
أسعار الوقود في محطات التعبئة
كان وزير الاقتصاد الألماني قد أعلن في وقت سابق أن بلاده ستقصر تغييرات أسعار الوقود في محطات التعبئة على مرة واحدة يوميًا، وفي الوقت نفسه، تتخذ دول أوروبية أخرى إجراءات مماثلة للحد من تأثير الأزمة على المستهلكين، حيث تعتزم اليونان فرض سقف لهوامش الربح على الوقود والغذاء لمدة ثلاثة أشهر، بينما تدرس إيطاليا استخدام عائدات ضريبة القيمة المضافة الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار البنزين لدعم المستهلكين ومعاقبة الشركات التي تستغل الأزمة.

