تُعتبر مصر من الدول الرائدة التي انضمت إلى مبادرة الحزام والطريق، حيث تلعب دورًا محوريًا كمركز رئيسي للتجارة الدولية عبر قناة السويس. موقعها الجغرافي الفريد يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما يجعلها بوابة استراتيجية للتجارة العالمية.
أطلقت الصين هذه المبادرة عام 2013، لتكون أكبر مشروع بنية تحتية اقتصادية في التاريخ، يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين أكثر من 150 دولة. وقد تم دمج هذه المبادرة في دستور الصين عام 2017، مع تحديد عام 2049 كموعد مستهدف لإنهائها، تزامنًا مع الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.
تأتي زيارة الرئيس الصيني إلى مصر في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتفل البلدان بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية. الزيارة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وسط التغيرات الدولية. مصر، بموقعها الجغرافي، تُعتبر بوابة الصين إلى إفريقيا والشرق الأوسط، حيث استثمرت نحو 100 مليار دولار في تطوير الموانئ والبنية التحتية.
تسعى مصر إلى تحقيق التكامل الاستراتيجي في نظام الخدمات اللوجستية، وتبرز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز محوري للصناعات والخدمات اللوجستية. كما تتجاوز قيمة التبادل التجاري بين مصر والصين 20 مليار دولار، مما يعكس أهمية التعاون بين البلدين.
من المهم أن نلاحظ أن مبادرة الحزام والطريق ليست مجرد مشروع تجاري، بل برنامج عالمي تقوده الصين لتعزيز التجارة الدولية وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال.
انضمام مصر إلى تجمع البريكس يُعتبر خطوة استراتيجية تعزز من مكانتها الاقتصادية والدبلوماسية، مما يعكس توافق الرؤى بين الصين ومصر في النظام الدولي الجديد.
يمثل الرئيس عبد الفتاح السيسي محورًا رئيسيًا في تفعيل الشراكة بين مصر ومبادرة الحزام والطريق، حيث يسعى إلى توطيد العلاقات الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات الصينية في مصر، لتصبح مصر مركزًا لوجستيًا وتجاريًا عالميًا يربط بين القارات الثلاث.