أحدث قرار الحكومة بتحريك أسعار الوقود بمقدار 3 جنيهات ضجة واسعة في الأوساط الاقتصادية، حيث ينعكس هذا القرار بشكل مباشر على حياة المواطنين والأسواق، مما يزيد من الأعباء المالية على كاهلهم ويؤثر على الأسعار اليومية للسلع والخدمات.

وفي برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، علق الإعلامي مصطفى بكري على هذا القرار مشيرًا إلى أن دعم المواد البترولية في الموازنة المصرية يتجاوز 147 مليار جنيه سنويًا، وهو رقم كبير جدًا، وأي زيادة في أسعار النفط عالميًا تؤدي إلى تضخم هذه الفاتورة بشكل أكبر.

وأكد بكري أن رغم الاكتشافات الكبيرة للغاز والبترول في مصر، إلا أن الدولة لا تزال تستورد جزءًا من احتياجاتها من الوقود، وخاصة السولار وبعض المنتجات البترولية، مما يعني أن أي اضطراب في السوق العالمي يظهر تأثيره سريعًا في الداخل، حيث قررت الحكومة رفع أسعار الوقود بحوالي 3 جنيهات للتر، وهو ما قد يساهم في تقليل عبء دعم الوقود بحوالي 32 مليار جنيه سنويًا.

وأشار بكري إلى أن المواطن البسيط لا يهتم بالأرقام أو حسابات الموازنة، بل ما يشعر به مباشرة هو زيادة تعريفة المواصلات وارتفاع أسعار الخضار والفواكه والدواجن والسلع الغذائية، مما يفتح الباب لسلسلة من الزيادات في السوق، وهو ما أدى إلى زيادة حالة الضيق بين الناس خلال الأيام الأخيرة.

كما أضاف بكري أن جزءًا من المشكلة لا يكمن فقط في التكلفة الحقيقية، بل أيضًا في جشع بعض التجار الذين يستغلون أي زيادة في الوقود لرفع الأسعار بسرعة، وأحيانًا أكثر من الزيادة نفسها، معربًا عن أمله في أن تقوم الحكومة بخفض زيادات أسعار البنزين إذا انخفض السعر عالميًا.