أكدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يُعقد في وقت حرج تشهد فيه الأسرة العربية والمسلمة تحولات سريعة، مما يجعل من حمايتها وصون هويتها ضرورة ملحة تتطلب تضافر الجهود. وقد أعربت عن شكرها العميق لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على دعمهم في هذا المؤتمر العالمي.
جاءت تصريحات العمادي خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي في يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".
وأضافت العمادي أن الدين الإسلامي أرسى مبادئ الأسرة على أسس متينة من المودة والرحمة، مشددة على أن الدين هو العمود الفقري للتماسك الأسري وضامن الاستقرار. وأشارت إلى التحديات المعاصرة التي تواجه الأسر، مثل القيم الفكرية المتغيرة والعزوف عن الزواج، وارتفاع نسبة الطلاق في السنوات الأولى من الزواج.
وفي إطار جهود المعهد، أكدت العمادي أن الدراسة التي أجراها المعهد حول أسباب الطلاق المبكر أثبتت أن العودة للدين هي المفتاح للتمسك الأسري. كما لفتت إلى شراكة استراتيجية بين المعهد وجامعة الدول العربية لتطوير أدوات عملية تعزز من الوعي الأسري.
يُذكر أن هذا المؤتمر يجمع كبار العلماء والسياسيين والمفتين لمناقشة آليات التحول من "فقه معالجة الأزمات" إلى "فقه الوقاية والاستباق"، بهدف حماية الكيان الأسري في ظل المتغيرات السريعة.