انهارت أسعار السندات الأميركية يوم الثلاثاء 20 يناير، بعد تصاعد التوترات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقادة الأوروبيين حول غرينلاند، مما أدى إلى ارتفاع حاد في العوائد وتراجع مؤشر الدولار بنسبة تقارب 1%، بينما قفز اليورو بنسبة 0.6% أمام الدولار، وفقاً لتقرير شبكة CNBC.
أسعار الذهب والفضة شهدت ارتفاعات جديدة، حيث كان الذهب في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب يومية منذ عام 2020 كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، بينما تراجعت الأسهم الأميركية بشكل حاد؛ إذ هبط مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 800 نقطة، وانخفض مؤشرا S&P 500 وناسداك المركب بأكثر من 2%، وارتفع مؤشر التقلبات VIX إلى مستويات لم تُسجل منذ نوفمبر.
رئيس قسم السياسات العالمية واستراتيجيات البنوك المركزية في شركة Evercore ISI، كريشنا غوها، أشار إلى أن ما يحدث هو “بيع أميركا” ضمن موجة أوسع من تجنب المخاطر العالمية، موضحاً أن تراجع الدولار وصعود اليورو يعكسان توجه المستثمرين لتقليل أو التحوط من تعرضهم لولايات المتحدة “المتقلبة وغير الموثوقة”.
رفض رئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، طلب ترامب شراء الجزيرة، مؤكداً أن بلاده “لن تُجبر” وستتمسك بالحوار والاحترام والقانون الدولي، فيما اجتمع ممثلو الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع طارئ للرد على تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية تبدأ عند 10% في الأول من فبراير وترتفع إلى 25% في الأول من يونيو.
مؤسس شركة Bridgewater Associates، راي داليو، قال في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، إن الصراعات التجارية قد تتحول إلى “حروب رأسمالية”، موضحاً أنه قد لا تكون هناك نفس الرغبة في شراء الديون الأميركية.
الأسواق العالمية واصلت التراجع يوم الثلاثاء بعد أن بدأت الانخفاض يوم الاثنين، حين أُغلقت الأسواق الأميركية بسبب عطلة يوم مارتن لوثر كينغ، مما أثار مخاوف المستثمرين من أن الولايات المتحدة لم تعد شريكاً تجارياً موثوقاً لأوروبا، وتراجع مؤشر Stoxx 600 الأوروبي مواصلاً خسائره مقتفياً أثر الأسواق الآسيوية.
مدير الاستثمار في شركة AJ Bell، روس مولد، أشار إلى أن الأسواق قد تكون بالفعل سعّرت مفهوم “الاستثنائية الأميركية”، مضيفاً أن المستثمرين قد يجدون أنه من الحكمة تنويع استثماراتهم بعيداً عن الأسهم الأميركية، مشيراً إلى أن ما سيبقى غير محسوم هو حجم ومدة هذه الديناميكيات.

