أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أن الأسرة تواجه تحديات كبرى تتطلب مقاربة إفتائية تتجاوز الوصف والوعظ، وتدخل في صميم الواقع المعاصر مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي ينظمه تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تناول فيه دور الأسرة ككيان حضاري يتقاطع مع التحولات العالمية. وأشار الزيد إلى أن الأسرة يجب أن تكون موطنًا للرحمة، مستشهدًا بآيات قرآنية توضح دورها كوعاء للهوية الدينية والوطنية.
كما نبه إلى التحولات السريعة التي يشهدها العالم، والتي تفرض تحديات جديدة على الأسرة، مثل ضعف الحوار بين الأجيال وانتشار أنماط رقمية تعيد تشكيل الوعي. وأكد على أهمية وجود مشرع علمي متكامل لحماية الهوية الأسرية في ظل هذه التغيرات.
في ختام كلمته، دعا الزيد إلى ضرورة الانتقال من التوصيات إلى استجابات عملية، مع التركيز على إنشاء شراكات بين المؤسسات الشرعية والتقنية، لوضع مواثيق أخلاقية تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات التنشئة والتعليم.