تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع الدولار الأميركي إلى ضغط كبير على المعدن النفيس الذي يتم تسعيره بالعملة الخضراء، في وقت تتزايد فيه مخاوف التضخم بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية خفض أسعار الفائدة قريبًا.

انخفض سعر الذهب بنسبة 1.5% ليصل إلى 5091.02 دولار للأوقية، بعد أن شهد انخفاضًا تجاوز 2% في وقت سابق من الجلسة، كما تراجعت العقود الأميركية لتسليم أبريل بنسبة 1.2% لتصل إلى 5097.40 دولار، ويعزى هذا التراجع إلى ارتفاع الدولار الذي بلغ أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في شهر، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.

أوضح تيم وترر، كبير محللي السوق في «كي سي أم ترايد»، أن الذهب شهد تراجعًا رغم الاضطرابات في الأسواق، حيث دفعت أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار الدولار للارتفاع بسبب مخاوف التضخم وتراجع توقعات خفض الفائدة، وأشار وترر إلى أن الكثير من الارتفاعات التي شهدها الذهب في الأشهر الـ 12 الماضية كانت مبنية على توقعات بتيسير أسعار الفائدة الأميركية، ولكن مع المخاطر التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، لم يعد خفض الفائدة أمرًا مسلماً به، مما أدى إلى إعادة تسعير الذهب.

يتوقع المستثمرون أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه المقرر في 18 مارس، ووفقًا لأداة «فيد ووتش»، ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في يونيو إلى أكثر من 51% بعد أن كانت أقل من 43% الأسبوع الماضي.

على الصعيد الجيوسياسي، زادت التوترات في الشرق الأوسط مع تعيين مجتبى خامنئي خلفًا لوالده في إيران، مما يشير إلى استمرار المتشددين في السلطة.

هذا وانخفضت الفضة الفورية بنسبة 1.5% لتصل إلى 83.09 دولار للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 1.1% ليصل إلى 2111.04 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 1.4% ليصل إلى 1603.25 دولار.