الأحد، 06 سبتمبر 2026

هل كثرة المصائب تعكس غضب الله؟

هل كثرة المصائب تعكس غضب الله؟

يُعتبر الصبر من أجمل الصفات الإنسانية، فهو مفتاح الفرج وملاذ المسلم في أوقات الابتلاءات. يعكس الصبر حبس النفس على ما يقتضيه العقل، ويكون عظيمًا في الشدائد وجميلًا عند الفرج.

الصبر من أخلاق الإسلام التي يجب أن ترافق المسلم في جميع أحواله، ونجاحه في الحياة الدنيا وفوزه في الآخرة مرتبطان بصبره ومدى رضاه بما قسم الله له. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما أُعْطِيَ أَحَدٌ مِن عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْر". كما وردت آيات قرآنية تحث على الصبر، مثل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

في هذا السياق، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن العديد من الناس عندما يواجهون الكدر والهموم، يظنون أن الله قد غضب عليهم. لكن يجب أن نعلم أن هذه هي طبيعة الدنيا التي خلقها الله.

أكد جمعة أن الله خلق كل شيء وقدّر له أقداره، مثل النار التي تُحرق، والشمس التي تُضيء، والبحر الذي يبلل. فلا ينبغي للناس أن يستغربوا من طبيعة الدنيا، فهي مليئة بالكدر، والأكدار جزء لا يتجزأ من حقيقتها.

واختتم جمعة بقصة النبي -صلى الله عليه وسلم- مع المرأة التي فقدت ابنها، حيث قال لها: «اصبري»، حتى أنها لم تكن تعرفه من شدة حزنها. وأكد النبي أن "إنما الصبر عند الصدمة الأولى".

م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.