تحل اليوم الذكرى الـ41 لرحيل الفنانة المصرية إحسان شريف، التي غادرت عالمنا في 8 سبتمبر 1985، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لسنوات طويلة. على الرغم من أن معظم أدوارها كانت صغيرة، إلا أن حضورها اللافت وقدرتها على تجسيد الشخصيات المركبة جعلتها واحدة من الوجوه التي يصعب نسيانها في تاريخ الفن المصري.
ولدت إحسان شريف في 15 مايو 1921 بحلوان، وبدأت مشوارها الفني من المسرح، حيث عملت مع الفنان زكي طليمات. لم تكن مهاراتها مقتصرة على التمثيل فقط، بل كانت تُعرف بجديتها في الثقافة والقراءة، حتى أطلق عليها لقب «موسوعة ثقافية». كما كانت تجيد اللغات الإنجليزية والفرنسية، مما ساعدها في تقديم العديد من الأعمال المهمة.
انتقلت إلى السينما عام 1947 من خلال فيلم «هدية»، وواصلت مسيرتها الفنية في السينما والمسرح والتليفزيون. من أبرز أعمالها السينمائية «بين قلبين»، و«أين عمري»، و«أم العروسة»، و«الرصاصة لا تزال في جيبي»، حيث امتازت أدوارها بتنوعها وقدرتها على توظيف تعبيرات وجهها ونبرة صوتها بشكل مميز.
شخصية «بهيجة بنت سلطح باشا» في فيلم «إشاعة حب» تعد من أبرز الأدوار التي قدمتها، حيث استطاعت أن تعكس طابعًا كوميديًا مميزًا رغم كون الشخصية تنتمي إلى مساحة الشر الاجتماعي. ورغم تقدم العمر، استمرت في تقديم أدوارها حتى سنواتها الأخيرة، مما يدل على شغفها للفن.
في عام 1977، حصلت على تكريم من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وتوفيت في 8 سبتمبر 1985، تاركةً وراءها إرثًا فنيًا غنيًا من الشخصيات التي ستظل خالدة في ذاكرة الجمهور.