تشير HSBC إلى أن التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط وارتفاع الطلب على “الملاذ الآمن” قد ساهمت في تعزيز الدولار الأمريكي، مدعومًا بتغطية قصيرة وظروف مالية أكثر تشددًا في الولايات المتحدة، ومع ذلك، تحذر من غياب المحركات الأساسية التي كانت تدعم الدولار في عام 2022، مما قد يؤدي إلى ضعف العملة الأمريكية إذا تواصلت جهود تخفيف التوترات الجيوسياسية دون إعادة تسعير متشددة لتوقعات الاحتياطي الفيدرالي.
مكاسب الملاذ الآمن ولكن ميل للضعف
مع بداية الصراع الأخير في الشرق الأوسط، كان الدولار الأمريكي في وضعية مثالية للارتفاع، حيث تزايد الطلب على “الملاذ الآمن” مما أدى إلى تقليل المخاطر، خاصة مع تراكم مراكز قصيرة كبيرة للدولار منذ بداية العام.
قوة الدولار الأمريكي رافقتها ظروف مالية أكثر تشددًا في الولايات المتحدة، وهو ما يمثل عادةً تحديًا للعملات الأخرى، ومع ذلك، فإن هذا التشديد كان معتدلاً مقارنةً بفترات الضغط السابقة، مما يشير إلى وجود حدود لأداء الدولار المتفوق المستدام إذا استمرت تقلبات الأصول المتقاطعة في السيطرة.
على عكس عام 2022، فإن العوامل الرئيسية التي دعمت الدولار الأمريكي القوي، مثل سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة وضعف النمو العالمي، غير واضحة حاليًا، حيث تستمر الأسواق في تسعير ميل نحو تخفيف تدريجي للاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وتشير المؤشرات الرائدة إلى احتمالية نمو عالمي أقوى.
هذه العوامل مجتمعة قد تدعم العملات الدورية أكثر وتخفف من قوة الدولار الأمريكي، مما يعزز الفرضية بأن تخفيف التوترات سيسمح للدولار باستئناف ضعفه، ومع ذلك، تبقى المخاطر مائلة نحو الجانب الصعودي للدولار إذا دفعت الأوضاع الجيوسياسية إلى إعادة تسعير حادة لمسار الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة.
سيناريو هبوطي آخر يمكن أن يكون صراعًا مطولًا يؤدي إلى ضغوط على الطاقة والإمدادات ويعيد إحياء المخاوف من الركود التضخمي، وفي مثل هذه البيئة، قد يكون الدولار الأمريكي أقوى مما هو عليه في السيناريو الأساسي، مدعومًا بانخفاض تعرض الولايات المتحدة كمستورد صافٍ للطاقة وبفضل دعم النمو من مشروع “One Big Beautiful Bill”.
(تم إنشاء هذه المقالة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي وتم مراجعتها من قبل محرر).

