Published On 31/1/2026.
|.
آخر تحديث: 19:24 (توقيت مكة)
أسعار الذهب شهدت تراجعًا حادًا تجاوز 8% يوم الجمعة نتيجة قوة الدولار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اختيار كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي، ورغم هذا الانخفاض، لا يزال الذهب في طريقه لتحقيق أفضل مكاسب شهرية له منذ عقود.
صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ذكرت أن الذهب حقق في يناير/كانون الثاني الجاري أفضل أداء له منذ أكثر من 40 عامًا، بينما سجلت الفضة أيضًا ارتفاعًا تاريخيًا تجاوز 40%.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
سعر الذهب انخفض يوم الجمعة بنسبة 12%، وهو أسوأ أداء يومي له منذ 1983، كما تراجعت الفضة بأكثر من 30% لتصل إلى 80.4 دولارًا للأوقية.

متلازمة الذهب والدولار
فايننشال تايمز أفادت بأن سعر صرف الدولار ارتفع يوم الجمعة بنحو 0.6% مقابل سلة من العملات الرئيسية.
ارتفاع الدولار يزيد من تكلفة الذهب، الذي يتم تسعيره بالعملة الأمريكية، مما يقلل من جاذبيته بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
سعر صرف الدولار ارتفع بعد اختيار ترامب لوارش، الذي يُعتبر ميالًا للتشديد النقدي، لقيادة مجلس الاحتياطي الفدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو/أيار المقبل.
الصحيفة البريطانية أوضحت أن اختيار كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض سعر الذهب بشكل حاد، مما يعكس ثقة الأسواق في أن وارش “سوف يقاوم ضغوط ترمب لتخفيضات أسعار الفائدة بشكل حاد”.
من جهة أخرى، صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية ذكرت أن بعض المستثمرين يرون أن وارش يمثل “اختيارًا آمنا نسبياً” نظرًا لخبرته في الاحتياطي الفدرالي وسجله المعروف كمؤيد للسياسة النقدية المتشددة.

“اضطراب عالمي”
التقلبات السياسية الحادة ساهمت في تذبذب سعر الذهب، حيث نقلت فايننشال تايمز عن المحللة في شركة “إم كيه إس بامب” نيكي شيلز قولها إن هذا الشهر كان الأكثر تقلبًا في تاريخ المعادن الثمينة.
يناير/كانون الثاني شهد تطورات سياسية في عدة مناطق أدت إلى حالة من عدم اليقين والقلق في الأسواق العالمية، مثل الخلاف بين ترمب وحلفائه الأوروبيين حول جزيرة غرينلاند، وتهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية على عدة دول أوروبية قبل أن تتراجع عن موقفها، واحتمال نشوب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
المحللة نيكي شيلز وصفت الوضع الحالي بأنه يعبر عن “اضطراب عالمي”، وأن “ما لم يفكر فيه أحد بات يحدث بشكل يومي”، وكل هذه المتغيرات تؤثر على معنويات المستثمرين وسلوك المتداولين في الأسواق العالمية.
أبرز الرابحين
رانيا جول، كبيرة محللي الأسواق لدى “إكس.إس دوت كوم”، قالت لوكالة رويترز إن هذا التراجع الكبير في أسعار الذهب والفضة يُفسر بأنه تصحيح قوي وجني أرباح بعد الارتفاع السريع، مما دفع المستثمرين والمؤسسات إلى إعادة تقييم مراكزهم وتقليص انكشافهم على المخاطر.
الكثير من المستثمرين حققوا أرباحًا ضخمة نتيجة الارتفاع في أسعار الذهب في الأسابيع الأخيرة، ولهذا سارع بعضهم للبيع خشية المزيد من الانخفاض في الأسعار.
الأسواق لا تزال تتوقع خفض سعر الفائدة في عام 2026، مما ينتظر أن يدعم أسعار الذهب، حيث أن تخفيض الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية ذات العائد المضمون يدفع المستثمرين إلى بدائل أخرى مثل الذهب والأسهم.
المصدر: رويترز + فايننشال تايمز + وول ستريت جورنال

