تجاوز متوسط سعر البنزين في أميركا أمس الثلاثاء 3.75 دولار للغالون، وهو ما يمثل علامة فارقة جديدة تعكس تأثير الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الوقود العالمية، حيث تعاني هذه الأسواق من اضطرابات حادة في الإمدادات، مما يهدد استقرار أسعار الطاقة ويؤثر بشكل مباشر على دخل المستهلكين وحركة الأموال في السوق المحلية.
ارتفاع أسعار الوقود قد يثير استياء الناخبين من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانضمام إلى إسرائيل في الهجمات على إيران، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، والتي ستكون لها تداعيات كبيرة على السيطرة على الكونغرس، حيث كانت الحملة الانتخابية لترامب في 2024 قد ركزت على خفض تكاليف الطاقة.
الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى خنق الإمدادات من إحدى أكبر مناطق إنتاج النفط في العالم، حيث تسببت الهجمات الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز في إعاقة صادرات منتجي الخليج، مما زاد من حدة الأزمة.
رغم أن أميركا تمتلك مخزوناً جيداً من وقود السيارات، بلغ نحو 28.5 يوماً حتى نهاية الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى في هذا الوقت من العام منذ 2021، إلا أن الأسعار عند محطات الوقود ارتفعت بسبب شح السوق العالمية، كما أن أسعار النفط شهدت قفزات كبيرة نتيجة الحرب.
تُعتبر كلفة النفط الخام العنصر الأكبر في تسعير الوقود بالتجزئة، حيث أظهرت بيانات موقع (جاز بادي) ارتفاع متوسط أسعار التجزئة للبنزين في أميركا بنحو 84 سنتاً للغالون منذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، ليصل إلى 3.83 دولار للغالون حتى الساعة 4:55 مساء أمس الثلاثاء بتوقيت شرق أميركا، كما قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي من 67.02 دولار للبرميل إلى 96.16 دولار خلال نفس الفترة

