تراجعت أسهم المؤسسات المالية الأمريكية والمصارف المدرجة في بورصة لندن اليوم الإثنين بسبب مخاوف المستثمرين من اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض سقف مؤقت بنسبة 10% على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان لمدة عام.
وسجلت أسهم عدد من البنوك الكبرى تراجعات ملحوظة وسط مخاوف من أن يؤدي هذا الإجراء إلى تقليص هوامش الربحية خاصة أن المؤسسات المالية تعتمد بشكل كبير على عوائد بطاقات الائتمان لتعويض تباطؤ الإقراض في قطاعات أخرى كما امتد التأثير السلبي إلى الأسواق الأوروبية حيث تعرضت أسهم البنوك لضغوط متزايدة نتيجة ارتباطها الوثيق بالنظام المالي الأمريكي.
ويرى محللون أن فرض سقف على أسعار الفائدة قد يشكل تدخلًا مباشرًا في آليات السوق ما يثير تساؤلات حول قدرة البنوك على إدارة مخاطر الائتمان خصوصًا مع ارتفاع معدلات التعثر المحتملة في حال تقلص العائدات كما حذروا من أن هذا الإجراء رغم هدفه المعلن بحماية المستهلكين قد يدفع بعض المؤسسات إلى تشديد شروط الإقراض أو تقليص حجم الائتمان الممنوح.
وفي المقابل أشار خبراء إلى أن الاقتراح يأتي في سياق ضغوط سياسية متزايدة لمعالجة أعباء الديون الاستهلاكية وارتفاع تكاليف المعيشة إلا أن تأثيره على الاستقرار المالي والأسواق قد يكون أكبر من المتوقع خاصة إذا تم تطبيقه دون آليات تعويضية للقطاع المصرفي.
وتسببت هذه المخاوف في تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالميًا ما أدى إلى ضغوط على مؤشرات الأسهم الرئيسية في وقت تترقب فيه الأسواق أي تفاصيل إضافية بشأن السياسات الاقتصادية الأمريكية المحتملة خلال الفترة المقبلة.

