تواصل أسعار الذهب انخفاضها الحاد، حيث شهدت خسائر جديدة يوم الاثنين بعد أن أثرت التعيينات السياسية في الولايات المتحدة بشكل مباشر على حركة السوق، مما دفع المستثمرين إلى اتخاذ قرارات سريعة قد تؤثر على استثماراتهم وعمليات التداول اليومية في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس بشكل واضح على أسعار المعدن الأصفر في مختلف الأسواق المحلية والعالمية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضًا بنسبة 4.5% ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 4402 دولار، حيث افتتح تداولات اليوم عند 4833 دولار للأونصة، ثم تراجع ليصل حاليًا إلى 4683 دولار، وفقًا لتحليل جولد بيليون.
استمر الذهب في الهبوط للجلسة الثالثة على التوالي، حيث بلغ المستوى 4400 دولار للأونصة تحت المتوسط المتحرك لخمسة وخمسين يومًا عند 4550 دولار، ليشهد بعدها ارتدادًا طفيفًا ويتداول الآن بالقرب من 4700 دولار للأونصة.
العامل الرئيسي وراء هذا الانخفاض الكبير هو ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش ليكون رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو، مما أدى إلى إزالة حالة عدم اليقين في الأسواق، وهو ما أسهم في تقليص الطلب على الذهب وتحفيز عمليات جني الأرباح من مستويات مرتفعة، حيث تزايدت المخاوف من أن يكون وارش متشددًا على المدى الطويل، رغم دعواته لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد، بينما رفض أيضًا عمليات شراء الأصول التي يقوم بها الاحتياطي الفيدرالي.
يعتبر وارش الأكثر صرامة فيما يتعلق بالتضخم بين المرشحين، مما يقلل من فرص تيسير السياسة النقدية بشكل كبير، وهو ما أدى إلى موجة من البيع، حيث تكبد الذهب أكبر انخفاض له منذ أربعة عقود.
في المقابل، ارتفع الدولار مجددًا ليقلل من خسائره السابقة، مما زاد من الضغط السلبي على أسعار الذهب العالمية خلال تداولاته اليوم.
عقود الذهب الآجلة
تم رفع هوامش الربح على عقود الذهب الآجلة في بورصة كومكس (1 أونصة) من 6% إلى 8%، بينما من المقرر أن ترتفع هوامش الربح على عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس 5000 (1 أونصة) من 11% إلى 15%، حيث تعد زيادة متطلبات الهامش سلبية بشكل عام بالنسبة للعقود المتأثرة، مما قد يؤدي إلى تقليل المشاركة في المضاربة وتقليل السيولة والضغط على المتداولين لتصفية مراكزهم.
تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن بسبب التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران منفتحتان على جولة جديدة من المفاوضات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
بعيدًا عن العوامل الجيوسياسية، ينصب تركيز السوق هذا الأسبوع بشكل مباشر على بيانات العمل الأمريكية، والتي من المرجح أن تؤثر في توقعات أسعار الفائدة، حيث من المقرر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يناير يوم الجمعة.
استمر الذهب المحلي في سلسلة الهبوط، حيث افتتح السوق العالمي اليوم ليظهر استمرار انهيار أسعار الذهب، مما دفع السعر المحلي لمزيد من الهبوط في ظل عملية إعادة تقييم السوق حاليًا.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا تداولات اليوم الاثنين عند 6600 جنيه للجرام، ليصل وقت كتابة التقرير إلى 6550 جنيه للجرام، بعد أن أغلق تداولات الأمس عند 6735 جنيه للجرام، حيث كان قد افتتح جلسة الأمس عند 6820 جنيه للجرام.
بدأ الذهب المحلي رحلة الهبوط الحادة منذ تسجيله سعرًا تاريخيًا خلال الأسبوع الماضي عند 7520 جنيهًا للجرام، ليبدأ بعدها في الانخفاض الحاد ليختبر حاليًا منطقة المستوى 6500 – 6550 جنيهًا للجرام.
السبب الرئيسي وراء الانخفاض الحاد في أسعار الذهب المحلي هو انهيار سعر الذهب العالمي منذ نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما يؤثر مباشرة على تسعير الذهب المحلي، كما أن هذا السبب وراء تأخر عمليات التسعير في أوقات كثيرة بسبب انتظار الأسواق لتستقر في ظل تحركات عنيفة في السعر العالمي.
من جهة أخرى، يستمر سعر الصرف المحلي في الاستقرار في ظل تحسن الأوضاع المالية واستقرار مستويات التضخم، مما قد يعمل على اعتماد تسعير الذهب المحلي على السعر العالمي بدون متغيرات أخرى.
توقعات أسعار الذهب
استمر الذهب العالمي في الانخفاض في ظل خروج الاستثمارات من سوق الذهب بسبب عمليات البيع لجني الأرباح، بالإضافة إلى تأثير تعيين رئيس جديد للبنك الفيدرالي الأمريكي، مما يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم السياسة النقدية للبنك الفيدرالي.
تراجع سعر الذهب المحلي في ظل استمرار عمليات التصحيح السلبي وجني الأرباح في أسعار الذهب التي هبطت من المستويات التاريخية التي سجلتها خلال شهر يناير، بينما يعمل استقرار سعر الصرف المحلي على اعتماد التسعير على حركة السعر العالمي.
استمر الذهب في الهبوط الحاد للجلسة الثالثة على التوالي ليصل إلى المستوى 4400 دولار للأونصة تحت المتوسط المتحرك لخمسة وخمسين يومًا عند 4550 دولار، ليشهد بعدها ارتدادًا طفيفًا ويتداول حاليًا بالقرب من المستوى 4700 دولار للأونصة.

