يرى اتحاد شركات التأمين المصرية أن مخاطر التزييف العميق تمثل تحديًا كبيرًا نتيجة التحول الرقمي السريع الذي نشهده في الوقت الحالي ويؤكد الاتحاد أن هذه المخاطر باتت واقعًا يتطلب استعدادًا تشريعيًا وتقنيًا وتأمينيًا متكاملًا.

يشدد الاتحاد في تقرير حديث على أهمية دور قطاع التأمين في مواجهة هذه المخاطر من خلال تطوير منتجات تأمينية متخصصة تشمل أخطار الاحتيال الرقمي وانتحال الهوية والمسؤوليات السيبرانية ويؤكد ضرورة تعزيز التعاون بين شركات التأمين والجهات الرقابية والمؤسسات التكنولوجية لبناء منظومة فعّالة لإدارة المخاطر الرقمية.

يدعو اتحاد شركات التأمين المصرية إلى الاستثمار في رفع الوعي بمخاطر التزييف العميق وتنمية القدرات الفنية والبشرية داخل السوق التأميني لضمان جاهزية القطاع لمواجهة التطورات التكنولوجية وحماية حقوق المؤمن لهم.

ما هي العواقب بالنسبة لشركات التأمين؟

يمكن للمحتالين إنشاء مقاطع فيديو مزيفة لانتحال شخصيات حاملي وثائق التأمين مما يُصعّب عملية التحقق من الهوية كما يمكن استخدام تقنية التزييف العميق لتزييف نتائج الفحوصات الطبية ويُصعّب المحتوى المُتلاعب به على شركات التأمين تحديد صحة المطالبات مما يزيد من خطر صرف تعويضات احتيالية.

يتطلب ازدياد المحتوى المُتلاعب به من شركات التأمين استثمار المزيد في أدوات التحقق من صحة المطالبات مما يزيد من التكاليف التشغيلية ويؤخر معالجة المطالبات.

قد تحتاج شركات التأمين إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لكشف محتوى التزييف العميق مما يؤدي إلى تكاليف إضافية تتعلق بشراء التكنولوجيا وتدريب الموظفين وقد ترفع شركات التأمين أقساط التأمين لتعويض زيادة التعرض للمخاطر مما يزيد من التكاليف على العملاء.

إذا أدت تقنية التزييف العميق إلى إفلات عدد كبير من المطالبات الاحتيالية من الرقابة فقد تتضرر سمعة شركات التأمين ويفقد العملاء ثقتهم في قدرة هذه الشركات على إدارة المطالبات بنزاهة وفعالية مما يؤثر على الاحتفاظ بالعملاء وهناك إمكانية لظهور منتجات وخدمات تأمينية جديدة تغطي الشركات أو الأفراد من الخسائر المالية الناتجة عن التزييف العميق وقد ترغب شركات التأمين في تقديم خدمات كشف التزييف العميق لحاملي وثائق التأمين أو التعاون مع شركات التكنولوجيا في هذا المجال.