قال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، إن سوق الأجهزة المنزلية يشهد تحريكًا في الأسعار بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال الأيام الأخيرة، ويعود ذلك إلى الضغوط المتزايدة على تكلفة الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعار السولار وتكاليف النقل، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على ميزانيات الأسر ويجعلها تعيد النظر في مشترياتها اليومية من الأجهزة الكهربائية.
أوضح زكريا أن زيادة أسعار الوقود تعد من العوامل الرئيسية التي تضغط على تكلفة الأجهزة الكهربائية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الخامات مثل النحاس والصاج وزيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مما ينعكس على تكلفة التصنيع والتوزيع في السوق المحلي، وأشار إلى أن العديد من الشركات المصنعة والتجار قاموا بتحريك الأسعار خلال اليومين الماضيين في حدود 5% إلى 10%، وهي زيادة أقل مما كان متوقعًا في ظل الضغوط الحالية على الصناعة.
في سياق متصل، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن رفع أسعار عدد من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة عالميًا وارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج، وشملت الزيادة البنزين بأنواعه والسولار وأسطوانات البوتاجاز وغاز السيارات، مؤكدة أن القرار يأتي على خلفية التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما صاحبها من ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتكاليف الشحن والتأمين، مع استمرار جهود الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وضمان استقرار إمدادات الطاقة في السوق.
دور الشعبة والتجار في الحد من زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية
أكد جورج زكريا أن الشعبة تدخلت مع المصنعين لمحاولة الحد من الزيادات الكبيرة، موضحًا أن بعض الشركات رفعت أسعار الأجهزة الكبيرة بنسبة 5%، بينما وصلت الزيادة في شركات أخرى إلى نحو 10%، وأشار إلى أن هذه النسب تعتبر متوازنة نسبيًا بين الحفاظ على استمرار الإنتاج وعدم تحميل المستهلك زيادات أكبر، خاصة في ظل التوترات العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين التي تؤثر أيضًا على تكلفة الاستيراد.
ولفت زكريا إلى أن السوق كان قد يشهد زيادات أكبر من ذلك، إلا أن التنسيق بين الشعبة والمصنعين ساهم في احتواء الزيادة عند هذه الحدود، معربًا عن أمله في استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية بما يساهم في تهدئة الأسعار خلال الفترة المقبلة.

