سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ متوسط السعر 3.68 دولار للجالون، وهو ما يمثل زيادة قدرها 23.5% منذ بداية الحرب في إيران في 28 فبراير الماضي، وفقًا لتقارير صحيفة “نيويورك تايمز” مما يثير القلق في الأسواق ويؤثر بشكل مباشر على قرارات المستهلكين والاقتصاد بشكل عام.
خلال الفترة نفسها، شهد سعر النفط العالمي قفزة بنسبة 40%، لينهي تداولات الجمعة عند 103.14 دولار للبرميل، وهو ما يوضح الارتباط الوثيق بين أسعار البنزين وتقلبات أسعار النفط، حيث تعتبر هذه الزيادة بمثابة جرس إنذار للأسواق.
ووفقًا لتقارير “بلومبرغ”، فإن تأثير ارتفاع أسعار النفط يمتد إلى الاقتصاد العالمي، حيث يكشف نموذج الصدمة (SHOK) أن سعر الخام إذا اقترب من 110 دولارات سيؤدي إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 0.5% وزيادة التضخم بمقدار نقطة مئوية واحدة في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو، وإذا تجاوز 170 دولارًا، سيتضاعف الأثر على كلا الاقتصادين، بينما في الولايات المتحدة، يتركز التأثير بشكل أساسي على التضخم.
السيناريو الأساسي يستبعد استمرار الصراع بنفس الحدة لعدة أسابيع أخرى، مما يفتح المجال أمام احتمالية تحول الحرب إلى وقف لإطلاق النار أو صراع أقل احتدامًا.
هناك ثلاثة عوامل قد تساهم في إنهاء هذا الصراع، وهي المتاعب الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، نفاد المخزونات العسكرية، وتزايد الضغط الشعبي في الولايات المتحدة.

