تسعى دول مجموعة السبع إلى اتخاذ خطوات جريئة من خلال دراسة إمكانية الإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي تعاني من تقلبات حادة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والحرب المرتبطة بإيران، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الدول قد تفرج عن ما بين 300 و400 مليون برميل من النفط، وهو ما يعادل نحو ربع إلى ثلث المخزون النفطي الإجمالي لهذه الدول، الذي يقدر بحوالي 1.2 مليار برميل، مما يعكس قلقاً متزايداً من اضطراب إمدادات النفط العالمية.
تأتي هذه المناقشات في وقت تشتد فيه المخاوف من تأثير التوترات على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط، حيث يعتقد الخبراء أن الإفراج عن هذه الكميات قد يساهم في تخفيف الضغوط على الأسعار العالمية من خلال زيادة المعروض في الأسواق، خاصة في ظل القلق الواسع من نقص الإمدادات.
كما أن هذا الإجراء قد يهدف إلى طمأنة الأسواق والمستوردين الكبار للطاقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن أي تصعيد عسكري إضافي في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاعات أكبر في أسعار النفط، مما قد ينعكس سلباً على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في العديد من الدول.
حتى الآن، لم تصدر قرارات رسمية نهائية بشأن حجم الكميات التي سيتم ضخها في الأسواق، إلا أن المناقشات بين الدول الصناعية مستمرة لتقييم تطورات الأوضاع في أسواق الطاقة العالمية وتحديد الخطوات المناسبة للحفاظ على استقرارها.

