شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث قفزت الأسعار في الأسواق المحلية نتيجة لارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وذلك في ظل العطلة الأسبوعية للسوق المحلية وتوقف التداولات في البورصة العالمية، بينما تواصل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق المالية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في رصد تطورات سوق الذهب والمعادن الثمينة.
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية شهدت زيادة بنحو 300 جنيه خلال تعاملات اليوم، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – إلى مستوى 7550 جنيهًا، وذلك على الرغم من عطلة التداولات في السوق المحلية والبورصة العالمية.
وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل خلال تعاملات اليوم نحو 8629 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 مستوى 6472 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 60400 جنيه، في ظل استمرار تحركات الدولار وتأثيره المباشر على تسعير الذهب داخل السوق المحلية.
وأضاف أن أسعار الذهب في مصر كانت قد سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفضت بنحو 4%، بما يعادل نحو 300 جنيه لجرام الذهب عيار 21، إذ افتتح المعدن الأصفر تعاملات الأسبوع عند مستوى 7525 جنيهًا، قبل أن يختتم التداولات عند مستوى 7225 جنيهًا.
وفي المقابل، شهدت أسعار الذهب في البورصة العالمية تراجعًا أيضًا خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفضت الأوقية بنسبة تقارب 2%، بما يعادل نحو 107 دولارات، إذ بدأت تعاملات الأسبوع عند مستوى 5279 دولارًا، قبل أن تغلق عند نحو 5172 دولارًا.
وأشار إمبابي إلى أن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم جاء رغم عطلة التداولات، موضحًا أن هذه الزيادة تعكس ما يمكن وصفه بالتسعير الاستباقي قبل استئناف التداولات رسميًا غدًا، خاصة مع استمرار عمل بعض محال الذهب خلال يوم العطلة، لا سيما خلال شهر رمضان الذي يشهد نشاطًا نسبيًا في حركة البيع والشراء داخل الأسواق.
وأكد أن صعود سعر صرف الدولار في السوق المحلية كان العامل الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الذهب اليوم، مشيرًا إلى أن تأثير الدولار على تسعير الذهب محليًا يُعد أقوى من تأثير تحركات السعر في البورصة العالمية.
وأوضح أن ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 10 دولارات ينعكس بزيادة تقارب 6 جنيهات فقط في سعر الذهب داخل السوق المحلية، بينما يؤدي ارتفاع الدولار بنحو 10 قروش إلى زيادة سعر الذهب بنحو 11 جنيهًا تقريبًا.
وأضاف إمبابي أن الاقتصاد المصري يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، موضحًا أنه رغم حصول مصر مؤخرًا على نحو 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي كقيمة الشريحة الجديدة ضمن برنامج التعاون الاقتصادي، فإن هذه التدفقات الدولارية قد لا تكون كافية لاحتواء الضغوط الناتجة عن تخارج بعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل من الأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد المصري، خاصة مع احتمالات تراجع بعض مصادر النقد الأجنبي وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما قد ينعكس بدوره على السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.

