شهدت الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخضروات، حيث تراوحت الزيادة بين 50% و100% خلال الأيام الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول تأثير زيادة أسعار السولار على هذه الظاهرة، بينما تشير شعبة الخضروات إلى أن السبب الرئيسي يعود لموجات الصقيع وتراجع الإنتاج، مع تأثير محدود لتكاليف النقل.
ارتفاع الطماطم
ارتفعت أسعار الطماطم بين 50% و80% لتصل إلى 30 و45 جنيهًا للكيلو، مقارنة بنحو 20 و25 جنيهًا سابقًا، كما سجل سعر الخيار زيادة تصل إلى 50% ليبلغ 30 و40 جنيهًا للكيلو الواحد.
قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، إن الارتفاع الحالي في أسعار بعض الخضروات يعود أساسًا للتغيرات الجوية وموجات الصقيع التي أثرت على عدد من المحاصيل مثل الطماطم والخيار والفلفل والباذنجان والليمون.
وأوضح النجيب أن الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة خلال الفترة الماضية أدى إلى تراجع معدلات الإنتاج لبعض المحاصيل، مما أثر على حركة السوق ورفع الأسعار بشكل مؤقت، مؤكدًا أن هذه الظاهرة طبيعية في القطاع الزراعي حيث يرتبط حجم المعروض بشكل كبير بالحالة المناخية.
هل أثرت زيادة البنزين والسولار على أسعار الخضروات؟
أقرت الحكومة تحريك أسعار عدد من المنتجات البترولية في 10 مارس 2026، حيث ارتفعت أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر، وسجل سعر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا للتر مقابل 21 جنيهًا سابقًا، وبنزين 92 نحو 22.25 جنيهًا بدلًا من 19.25 جنيهًا، وبنزين 80 نحو 20.75 جنيهًا مقارنة بـ17.75 جنيهًا، بينما ارتفع السولار من 17.5 إلى 20.5 جنيهًا للتر.
كما شملت الزيادة بعض المنتجات المرتبطة بالطاقة، إذ ارتفع سعر غاز تموين السيارات من 10 إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب، وزاد سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية (12.5 كجم) من 225 إلى 275 جنيهًا، والتجارية (25 كجم) من 450 إلى 550 جنيهًا، لتتراوح نسب الزيادة في أغلب المنتجات بين 14% و17% تقريبًا.
تراوح سعر الفلفل البلدي بين 35 و40 جنيهًا، والليمون بين 30 و45 جنيهًا، فيما سجل الباذنجان ما بين 30 و40 جنيهًا للكيلو.
وأشار النجيب إلى أن ارتفاع بعض الأسعار لا يرتبط بزيادة أسعار السولار أو تكلفة النقل كما يتردد، موضحًا أن تكلفة النقل تمثل نسبة محدودة للغاية من سعر المنتج.
وأضاف أن زيادة تكلفة السولار قد ترفع تكلفة نقل الطن بنحو طفيف لا يتجاوز قروشًا معدودة للكيلو، لافتًا إلى أن أقل سيارة نقل تحمل نحو طنين، وبالتالي فإن تأثير زيادة الوقود على السعر النهائي يظل محدودًا.
وأكد نائب رئيس الشعبة أن ما يشهده السوق حاليًا يعد حالة مؤقتة نتيجة الصقيع وتغيرات المناخ، خاصة مع حدوث إزاحة في بعض المواسم الزراعية، حيث تأخر طرح بعض المحاصيل عن موعدها الطبيعي، مما أدى إلى فجوة مؤقتة بين نهاية موسم وبداية آخر.
توقع النجيب عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة مع تحسن الأحوال الجوية وبدء طرح إنتاج العروة الصيفية خلال الشهر المقبل، مما سيسهم في زيادة المعروض واستقرار الأسعار.
وشدد على عدم وجود أي أزمة أو نقص في الخضروات والفاكهة بالسوق المحلية، داعيًا المواطنين إلى عدم القلق، مؤكدًا أن مصر من أكبر الدول المنتجة والمصدرة لهذا القطاع وأن التغيرات السعرية الحالية طبيعية ومرتبطة بدورات الإنتاج الزراعي.

