شهدت الأسواق المحلية في فيتنام ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع الأساسية، مما أثر بشكل مباشر على ميزانيات الأسر ونمط حياتها اليومية، حيث باتت العائلات تتجه نحو تخفيض النفقات وتعديل عادات الشراء في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

توقفت السيدة نغوين ثي هانه، المقيمة في حي تاي نها ترانغ، عند كشك الخضار المعتاد بعد انتهاء دوامها لتحضير العشاء، حيث أوضحت أن ارتفاع أسعار البنزين والديزل أدى إلى زيادة أسعار العديد من السلع الأخرى، مما جعلها تخطط لمشترياتها بعناية أكبر، إذ تعطي الأولوية للضروريات وتشتري ما يكفي فقط لوجبات اليوم لتوفير المال، وهو ما دفع الكثيرين لتعديل عاداتهم الشرائية، حيث أضافت السيدة تران ثي لان من حي نها ترانغ أن نفقات المعيشة ارتفعت بسبب الزيادة الطفيفة في أسعار السلع، مما جعل عائلتها تخطط لنفقاتها بشكل أوضح مع التركيز على الضروريات والحد من المشتريات غير الضرورية.

أدت أسعار الوقود المرتفعة إلى زيادة تكلفة الخروج إلى البحر بالنسبة للصيادين (في الصورة: قارب يحمل الأسماك عائدًا إلى ميناء هون رو للصيد، حي نام نها ترانج).
أدت أسعار الوقود المرتفعة إلى زيادة تكلفة الخروج إلى البحر بالنسبة للصيادين (في الصورة: قارب يحمل الأسماك عائدًا إلى ميناء هون رو للصيد، حي نام نها ترانج).

أظهرت الملاحظات في العديد من الأسواق التقليدية ومتاجر التجزئة في منطقة نها ترانج ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية الطازجة والخضراوات والسلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة تتراوح بين 10 و15% مقارنةً بالسابق، ورغم أن هذا الارتفاع ليس كبيرًا، إلا أنه أثر على القدرة الشرائية، حيث أشار العديد من التجار الصغار إلى أن المستهلكين يميلون إلى الشراء بكميات معتدلة مع التركيز على السلع الأساسية، مما دفع التجار للتفكير في استيراد كميات أقل من البضائع لتلبية احتياجاتهم اليومية، مع مراقبة تقلبات الأسعار لضمان التوازن بين التكاليف وطلب المستهلكين.

قالت السيدة ثوي، بائعة الخضراوات في منطقة فينه ديم ترونغ الحضرية، إن أسعار الخضراوات الورقية ظلت مرتفعة بعد رأس السنة القمرية، حيث ساهم ارتفاع أسعار البنزين والديزل في زيادة أسعار العديد من السلع، وللحفاظ على زبائنها، لجأت إلى خفض هامش ربحها بدلاً من رفع الأسعار بشكل كبير، مضيفة أن أسعار الأكياس البلاستيكية المستخدمة في تغليف المنتجات ارتفعت بشكل ملحوظ، مما جعلها تحرص على تجميع الخضراوات لتوفير الأكياس وتخفيف الأعباء عن المشترين.

بحسب أصحاب المشاريع الصغيرة، فإن استمرار ارتفاع أسعار الوقود سيؤدي إلى زيادة تكلفة العديد من السلع الأخرى، مما سيجعل الأسر مضطرة لموازنة نفقاتها وترشيدها لضمان رفاهيتها على المدى الطويل.

يواجه الصيادون والشركات ضغوطاً هائلة.

يؤثر ارتفاع أسعار الوقود بشكل واضح على عمليات الصيد، حيث تشكل تكاليف الوقود نسبة كبيرة من التكلفة الإجمالية لكل رحلة صيد، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في تكلفة كل رحلة، ووفقًا لمجلس إدارة سوق المأكولات البحرية في جنوب وسط الصين، فقد رست أعداد كبيرة من قوارب الصيد بعد رأس السنة القمرية، ولكن مع ارتفاع أسعار الوقود، باتت العديد من القوارب مترددة في الإبحار مجددًا.

يشتري الناس الخضراوات في سوق زوم موي (حي نها ترنج)، صباح يوم 11 مارس.
يشتري الناس الخضراوات في سوق زوم موي (حي نها ترنج)، صباح يوم 11 مارس.

قال السيد نغوين فان ماي، مالك سفينتي صيد في أعالي البحار، إن تكلفة الوقود للسفينتين في رحلة الصيد التي تستغرق من 10 إلى 12 يومًا كانت تبلغ حوالي 200 مليون دونغ فيتنامي، ولكن مع ارتفاع سعر الوقود الحالي إلى أكثر من 30 ألف دونغ فيتنامي للتر، ارتفعت التكلفة إلى ما بين 500 و550 مليون دونغ، حيث تمثل تكاليف الوقود ما بين 80 و90% من التكلفة الإجمالية لرحلة الصيد، دون احتساب النفقات الأخرى مثل الثلج والطعام ومستلزمات الطاقم، والتي من المرجح أن ترتفع هي الأخرى، وفي الوقت نفسه، لم تشهد أسعار المأكولات البحرية سوى ارتفاع طفيف مؤخرًا، مما يجعل من الصعب تعويض هذه التكاليف، مضيفًا أن التخطيط الدقيق أصبح ضروريًا لتجنب المخاطر.

بحسب السيد فو نغوك تونغ، رئيس اتحاد صيادي فوك دونغ، فإن تكلفة كل رحلة صيد تستغرق من 20 إلى 25 يومًا لسفينة صيد بقوة 800 حصان كانت تبلغ حوالي 120 مليون دونغ، أما مع الأسعار الحالية، فتصل التكلفة إلى حوالي 200 مليون دونغ، ومع إضافة التكاليف الأخرى المتزايدة، تصل التكلفة الإجمالية للرحلة إلى ما يقارب 300 مليون دونغ، مما يعني أن الصيادين قد يتكبدون خسائر بدلاً من تحقيق الأرباح.

بناءً على الوضع المذكور، يعيد العديد من مالكي السفن حسابات خطط الصيد الخاصة بهم، مع مراعاة الوقت الذي يقضونه في البحر، وتحليل كميات الصيد المتوقعة، والجدوى الاقتصادية لكل رحلة، كما يبادر مالكو السفن إلى تطبيق حلول لتوفير الوقود، مثل تنظيم مسارات الرحلات بكفاءة وتقليل التنقلات وزيادة الوقت المخصص للصيد في مناطق الصيد.

أثر ارتفاع أسعار الوقود على عمليات الإنتاج والتجارة للعديد من الشركات، حيث صرح السيد نغوين كوانغ دوي، مدير شركة دي آند تي للإنتاج والتجارة والاستيراد والتصدير المحدودة، بأن الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والديزل رفعت تكلفة نقل المواد الخام والبضائع بنسبة تتراوح بين 10 و15% مقارنةً بالسابق، كما ارتفعت أسعار بعض المواد الخام واللوازم والتعبئة والتغليف بنسبة تتراوح بين 8 و12%، مما زاد بشكل ملحوظ من إجمالي تكاليف الإنتاج، حيث ارتفعت تكلفة إنتاج بعض المنتجات بنسبة تتراوح بين 7 و10%، مما أدى إلى تضييق هامش الربح بشكل ملحوظ، مع سعي الشركة للحفاظ على الإنتاج لضمان استقرار فرص العمل ودخل موظفيها.

قال السيد نغوين كوانغ دوي: “أعادت مجموعة DT تنظيم خطة التوصيل الخاصة بها، حيث جمعت عدة طلبات على نفس المسار لتقليل تكاليف الوقود، وفي الوقت نفسه، نعمل على تعزيز الروابط مع مصادر المواد الخام المحلية لتقليل تكاليف النقل لمسافات طويلة، حيث نعتقد أن الشركات بحاجة إلى تحسين قدراتها الإدارية بشكل استباقي وتطوير مصادر المواد الخام المحلية لتقليل الاعتماد على عوامل التكلفة الخارجية”

فان كي – كام فان.

الجزء الأخير: رقابة مشددة على سوق البنزين والنفط

المصدر: https://baokhanhhoa.vn/kinh-te/202603/gia-xang-dau-tang-cao-nhieu-linh-vuc-chiu-anh-huong-nang-ky-2-doanh-nghiep-va-nguoi-dan-ganh-ap-luc-chi-phi-a330290/