شهدت الأسواق المالية تحولًا ملحوظًا مع تراجع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في يناير 2026، مما يعكس تأثيرًا مباشرًا على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية، حيث ساهم تحسن المؤشرات الاقتصادية والنقدية وزيادة تدفقات النقد الأجنبي في تعزيز الاستقرار النسبي في سوق الصرف، وهو ما يجذب انتباه المستثمرين ويعكس حالة من التفاؤل في الأوساط الاقتصادية.
في بداية يناير 2026، سجل سعر الدولار أمام الجنيه نحو 47.65 جنيهًا، قبل أن ينخفض إلى 46.90 جنيهًا بنهاية تعاملات 26 يناير 2026، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الجنيه خلال الشهر الجاري.
الدماطي: ارتفاع الجنيه الفترة الحالية يرجع إلى مجموعة من الأسباب العالمية والمحلية
أوضحت سهر الدماطي، الخبيرة الاقتصادية، أن تراجع الدولار أمام الجنيه يعود إلى مجموعة من العوامل العالمية والمحلية.
وأشارت الدماطي، في تصريحات خاصة للاستثمار العربي، إلى أن من أبرز الأسباب العالمية تراجع الدولار أمام سلة العملات الأجنبية بسبب سياسات الولايات المتحدة تجاه بعض الدول وفرض رسوم جمركية، بالإضافة إلى حالة التضارب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
أما على الصعيد المحلي، فقد أكدت الدماطي أن السوق يشهد توافرًا واضحًا في العملة الأجنبية، مدفوعًا بزيادة موارد النقد الأجنبي من عدة مصادر، مثل الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، مما يعزز من استقرار الجنيه.
Ads.
وأضافت أن من بين العوامل المؤثرة أيضًا اتجاه عدد من البنوك المركزية حول العالم إلى زيادة مشترياتها من الذهب والفضة بكميات كبيرة على حساب الدولار، مما أسهم في انخفاض الدولار مقابل الجنيه، مع توقعات باستمرار هذا التراجع في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.
أنيس: ارتفاع التدفقات النقدية الأجنبية بمعدلات قوية دفعت الجنيه إلى الارتفاع
من جانبه، أرجع محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أسباب انخفاض الدولار أمام الجنيه إلى عاملين رئيسيين، أحدهما عالمي والآخر محلي.
وأوضح أنيس، في تصريحات خاصة للاستثمار العربي، أن السبب العالمي يتمثل في تراجع الدولار أمام العملات الدولية الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني، بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في أسعار الذهب، مما يضغط على سعر الدولار ويمنح عملات الدول الناشئة مساحة للتحسن.
وأشار أنيس إلى أن السبب المحلي يعود إلى ارتفاع التدفقات النقدية الأجنبية بمعدلات قوية، سواء كانت التدفقات المباشرة مثل تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة والصادرات، أو التدفقات غير المباشرة المتمثلة في الاستثمارات في السندات الحكومية والأسهم المصرية.
وتوقع الخبير الاقتصادي ألا يستمر انخفاض الدولار أمام الجنيه على المدى الطويل، مرجحًا أن يتراوح سعر الدولار بين 48 و50 جنيهًا خلال عام 2026.
الرابط المختصر: https://estsmararabe.com/?p=476558

