سجل سعر صرف الدولار ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى 48 جنيهًا خلال تعاملات أمس، نتيجة تخارجات مكثفة من المستثمرين الأجانب من أذون وسندات الخزانة في السوق الثانوي، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأموال في الأسواق المحلية وزاد من الطلب على العملة الأجنبية.

وسجل الدولار أعلى سعر عند 48.12 جنيهًا للشراء و48.22 جنيهًا للبيع لدى مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، بينما بلغ 48.1 جنيهًا للشراء و48.2 جنيهًا للبيع في البنك العقاري المصري العربي، في حين سجل أدنى مستوى عند 47.78 جنيهًا للشراء و47.88 جنيهًا للبيع في بنك الإمارات دبي الوطني – مصر.

وأرجع محمد عبد الحكيم، العضو المنتدب بشركة إنسايت القابضة للاستثمارات المالية، هذا التحرك إلى تخارج المستثمرين العرب والأجانب من أدوات الدين الحكومية في السوق الثانوي، بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما دفعهم لتقليص مراكزهم في الأسواق الناشئة.

وأضاف أن جزءًا من السيولة اتجه إلى سوق الأسهم الذي يشهد نشاطًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن استقرار سوق الأذون والسندات سيظل مرهونًا بمدى هدوء الأوضاع الإقليمية واستعادة الثقة في تدفقات المحافظ الاستثمارية.

وتوقع عبد الحكيم استمرار الارتفاع بصورة مؤقتة خلال الفترة المقبلة، مستبعدًا تجاوز مستوى 50 جنيهًا على المدى القصير.

من جانبه، قال مصدر مصرفي إن الطلب الموسمي على العملة الأجنبية مع اقتراب شهر رمضان واستعدادات الاستيراد ساهم في زيادة الضغط على سوق الصرف، حيث يتجه المستوردون لتدبير احتياجاتهم من النقد الأجنبي لتأمين السلع والمواد الخام.

بينما رهن أحمد عبد النبي، رئيس قسم البحوث بشركة مباشر لتداول الأوراق المالية، التحركات المستقبلية بتطورات المشهد الإقليمي، إلى جانب اتجاهات أسعار الطاقة عالميًا وتأثيرها على فاتورة الواردات.