شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا بعد العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، مما زاد من ثقة المستثمرين في قدرته على العمل كملاذ آمن رئيسي، ويعكس هذا التطور عودة الدولار إلى الصدارة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال.

في الثاني من مارس، سجل مؤشر الدولار الأمريكي زيادة تقارب 1%، محققًا أقوى مكاسبه اليومية في سبعة أشهر، ووفقًا لإريك ثيوريت من بنك سكوتيا، فإن هذا الارتفاع يُعتبر رد فعل طبيعي ناتج عن “تجنب المخاطر”، حيث تتدفق الأموال إلى سوق سندات الخزانة الأمريكية بفضل حجمها الكبير وسيولتها العالية مما يعزز الطلب على الدولار الأمريكي.

في وقت سابق، خيّب الدولار الأمريكي الآمال عندما فشل في الارتفاع خلال موجة البيع العالمية الناتجة عن سياسات التعريفات الجمركية لإدارة ترامب، حيث كانت الولايات المتحدة تُعتبر مصدرًا للمخاطر، ومع ذلك، أشار جون فيليس من بنك نيويورك إلى أن جاذبية الدولار لا تزال قوية في أوقات الأزمات الجيوسياسية الدولية، خاصة مع تأثير صدمة أسعار النفط على سلوك المستثمرين الذين يبتعدون عن الأصول عالية المخاطر، كما أن وضع الولايات المتحدة كدولة مصدرة للطاقة يُعزز قدرتها على مواجهة تقلبات أسعار النفط بشكل أفضل.

رغم ذلك، يحذر الخبراء من التفاؤل المفرط، حيث ترى جين فولي من رابوبنك أن دور الدولار كملاذ آمن لا يزال قيد النقاش، خصوصًا إذا كانت الأزمة اقتصادية بحتة، ويظل عجز الموازنة الأمريكية وتقلبات السياسات مخاطر طويلة الأجل، ووفقًا لبنيامين فورد من ماكرو هايف، فإن التوقعات قصيرة الأجل للدولار تعتمد بشكل كبير على تحركات أسعار النفط، فإذا انخفضت الأسعار، قد تظهر عملات أخرى كملاذ آمن.

المصدر: https://vtv.vn/dong-usd-tang-manh-giua-cang-thang-trung-dong-10026030316392531.htm