ارتفع الدولار الأمريكي اليوم الجمعة بشكل ملحوظ، بعد أن جاءت بيانات تضخم أسعار المنتجين لشهر يناير أعلى من التوقعات، مما زاد من القلق في الأسواق بشأن التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يؤثر مباشرة على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية.

أظهر تقرير مكتب إحصاءات العمل أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5% الشهر الماضي، بعد تعديل الزيادة السابقة إلى 0.4% في ديسمبر، بينما توقع اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراؤهم ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3% بعد قراءة سابقة عند 0.5% في ديسمبر.

قال آدم باتون، كبير محللي العملات لدى “إنفستنج لايف”، إن هناك قلقًا عميقًا في الأسواق بشأن التضخم والنمو حتى الآن في 2026، مضيفًا أن هناك توقعات بتباطؤ التضخم، لكن ذلك لا ينعكس في الأرقام.

من جانبه، أشار كريس لو، كبير الاقتصاديين لدى “إف إتش إن فايننشال”، إلى أن التفاصيل الكامنة وراء البيانات أظهرت بعض بوادر التحسن، ورغم أن الزيادة الرئيسية في مؤشر أسعار المنتجين كانت مقلقة، فإن الضغوط جاءت من خدمات التجارة، وهي فئة يشير مكتب إحصاءات العمل إلى أنها تُحتسب بطريقة لا تعكس التغيرات الحقيقية في الأسعار بشكل فوري، مما يشير إلى وجود أدلة أخرى على اعتدال الأسعار.

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات مثل الين واليورو، بنسبة 0.06% إلى 97.79 نقطة، بينما استقر اليورو عند 1.1797 دولار خلال اليوم.

يتجه مؤشر الدولار لتحقيق مكسب شهري بنحو 0.64%، وهو أول ارتفاع شهري منذ أكتوبر، في حين يتجه اليورو لتسجيل خسارة شهرية بنسبة 0.42%، وهي الأولى منذ أكتوبر.

أمام الين الياباني، صعد الدولار بنسبة 0.03% إلى 156.16 ين، ويتجه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 0.9% مقابل العملة اليابانية.

من المتوقع أن يثبت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير على الأقل حتى يونيو، في ظل استمرار المخاوف من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، لكن المتعاملين يسعرون خفضًا للفائدة بنحو 60 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وسط مخاوف من ضعف سوق العمل.

حظي الدولار بدعم في وقت سابق من الطلب على أصول الملاذ الآمن، بسبب المخاوف من احتمال اندلاع صراع بين الولايات المتحدة وإيران.

أحرزت الدولتان تقدمًا في المحادثات بشأن البرنامج النووي لطهران يوم الخميس، بحسب ما أفادت به سلطنة عُمان التي تقوم بدور الوسيط، إلا أن ساعات من المفاوضات انتهت دون تحقيق تطور واضح قد يجنب المنطقة ضربات أمريكية محتملة، في ظل حشد عسكري كبير.