سجل الدولار الأميركي ارتفاعاً ملحوظاً أمام مجموعة من العملات الرئيسية، بما في ذلك اليورو والفرنك السويسري، وذلك بعد صدور بيانات توظيف أميركية جاءت أفضل من المتوقع، مما يعكس قوة الاقتصاد الأميركي ويؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق المالية والقرارات الاقتصادية اليومية.

فقد أعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الأربعاء عن إضافة حوالي 130 ألف وظيفة في كانون الثاني/يناير، مقارنة بزيادة بنحو 50 ألف وظيفة في كانون الأول/ديسمبر، متجاوزة بذلك توقعات السوق التي كانت عند 70 ألف وظيفة، وهو ما يعد مؤشراً على تعافي النمو الاقتصادي الأميركي بعد فترة من التباطؤ وفقدان الوظائف في عام 2025، حيث ساهم هذا الارتفاع في الوظائف في تعزيز التوقعات بتأجيل مجلس الاحتياطي الاتحادي أي خفض إضافي في أسعار الفائدة.

علم الولايات المتحدة

علم الولايات المتحدة.

كما أبدى الرئيس دونالد ترامب إشادته بهذه الأرقام، معتبراً إياها دليلاً على قوة الاقتصاد، مجدداً دعوته لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، حيث كتب ترامب على منصة تروث سوشيال”: “أرقام رائعة للوظائف، تفوق التوقعات بكثير، يجب أن تدفع الولايات المتحدة الأميركية فوائد أقل بكثير على قروضها، السندات، نحن مجدداً أقوى دولة في العالم، وبالتالي يجب أن ندفع أقل سعر فائدة، بفارق كبير

وفي تقرير وزارة العمل الأميركية، أظهرت البيانات أن معدل البطالة انخفض في كانون الثاني/يناير إلى 4.3% بعدما كانت النسبة 4.4% في عام 2025 ، مما يدل على ضعف في سوق العمل مقارنة بعام 2022 حيث كانت نسب البطالة عند 3.5%، وتظهر هذه النسب مستوى توسع أو ضيق سوق العمل، كما شهدت معدلات نمو متوسط الأجور بالساعة استقراراً نسبياً، حيث تراوحت في عام 2025 بين 3.5% و3.8%، لتستقر في بداية عام 2026 في كانون الثاني/يناير عند نسبة 3.7%.

في الأسواق، ارتفع الدولار 0.63 في المئة إلى 0.77 فرنك سويسري، بينما تراجع اليورو 0.30% إلى نحو 1,19 دولار، وارتفع مؤشر الدولار 0.16% إلى 97.07، متجهاً نحو تعويض خسائر تكبّدها على مدى ثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في إل ماكس غروب في لندن، إن الدولار يرتفع على خلفية تقرير وظائف أقوى بكثير من المتوقع وأرباح قوية، مما يعكس تحسن المزاج الاستثماري تجاه العملة الأميركية.

وكان المتداولون قد راهنوا قبل صدور البيانات على أن الأرقام ستكون أضعف، مما سيؤدي إلى الضغط سلباً على الدولار، وذلك نتيجة البيانات التي أظهرت في ديسمبر تباطؤ مبيعات التجزئة، بالإضافة إلى تصريحات المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هيست، الذي أشار إلى احتمال تباطؤ الوظائف خلال الأشهر المقبلة

ووفق أداة فيد ووتش، التابعة لمجموعة سي إم إي، ارتفعت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي إلى 94%، بعدما كانت 80% في اليوم السابق، مما يدل على تغيّر سريع في توقعات السوق.

 

الين الياباني يواصل تقدمه.

على صعيد العملات الآسيوية، واصل الين الياباني أداءه القوي بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات، رغم تقليصه جزءاً من مكاسبه أمام الدولار، فقد صعد الين 0.68% إلى 153.34 مقابل الدولار، متجهاً لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، كما ارتفع نحو 1% أمام اليورو، مسجلاً أيضاً ثالث جلسة صعود متتالية.

أما الدولار الأسترالي فزاد 0.42% إلى 0.71 دولار أميركي، بينما تراجعت الكرونة السويدية 0.36% إلى 8.93 مقابل الدولار، فيما ارتفع الدولار بشكل طفيف أمام اليوان بنسبة 0.01% إلى 6.91 في التداولات الخارجية.