استأنف الدولار الأمريكي ارتفاعه عالمياً اليوم الخميس بعد تراجع وجيز من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، حيث تواصل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط التأثير على الأسواق مما دفع المستثمرين للجوء إلى العملة الأمريكية كملاذ آمن، ويظهر ذلك جلياً من خلال تراجع اليورو والجنيه الإسترليني أمام الدولار.
استمرار الحرب في المنطقة ساهم في تعزيز تفضيل الدولار، حيث تراجع اليورو بنسبة 0.18% ليصل إلى 1.1610 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3358 دولار.
كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية أخرى، بنسبة 0.18% ليصل إلى 98.99 نقطة، مما يعكس قوة الدولار في ظل الظروف الحالية.
مع اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة نتيجة الاضطرابات، زادت المخاوف المتجددة بشأن التضخم من تعقيد التوقعات، مما جعل بعض الملاذات التقليدية تتحرك بشكل غير متوقع وأجبر المستثمرين على إعادة تقييم الأصول التي توفر الحماية الحقيقية.
علاوة على ذلك، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهي المعيار القياسي في منطقة اليورو، بمقدار 6.1 نقطة أساس لتصل إلى 2.807% يوم الخميس، مع تراجع أسعار السندات.
الدولار أحد أبرز الرابحين هذا الأسبوع
ارتفع الدولار بنحو 1.37% منذ بداية الأسبوع، ليبرز كأحد الأصول القليلة الرابحة خلال جلسات متقلبة أدت إلى تراجع الأسهم والسندات، بل وحتى المعادن الثمينة التي تُعد عادة ملاذات آمنة، وقد أثار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط مخاوف من عودة التضخم، وهو ما قد يعرقل توقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى.
كما جرى تقليص توقعات خفض الفائدة من جانب بنك إنجلترا، في حين زادت أسواق المال رهاناتها على احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من هذا العام
تحركات العملات الأخرى.
تراجع الين الياباني أيضاً بعد مكاسب مبكرة، إذ انخفض بنسبة 0.2% ليصل إلى 157.35 ين مقابل الدولار، وفي الصين، حددت الحكومة يوم الخميس هدف نمو الاقتصاد لعام 2026 في نطاق يتراوح بين 4.5% و5%، وهو انخفاض طفيف مقارنة بمعدل 5% الذي تحقق العام الماضي.

