حقق الدولار الأمريكي مكاسب ملحوظة في ختام تعاملات يوم الجمعة، ليكون هذا الارتفاع الأول منذ أكتوبر الماضي، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية في تعزيز موقف العملة، ورغم تراجع الزخم في نهاية الجلسة، إلا أن المستثمرين كانوا في حالة ترقب قبل إغلاق الشهر، مما قد يؤثر على قراراتهم المالية اليومية والأسواق بشكل عام.
كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.67% خلال فبراير، بينما تكبّد اليورو خسارة شهرية بلغت 0.30%، لتكون هذه أول تراجع له منذ أكتوبر.
قلق متزايد
الدعم الأساسي للدولار جاء بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.5% خلال يناير، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.3%، مما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
وفي هذا السياق، قال كبير محللي العملات لدى «إنفيستينغ لايف»، آدم باتن، إن الأسواق تعاني من قلق متزايد حيال التضخم وآفاق النمو خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن التوقعات بانحسار التضخم لا تزال غير واضحة في البيانات الحالية.
مؤشر الدولار
خلال التداولات، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.12% إلى 97.61 نقطة، بينما صعد اليورو بنسبة 0.18% إلى 1.1818 دولار، كما انخفض الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.1% إلى 155.95 ين، مع اتجاهه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 0.78% مقابل العملة اليابانية.
وتلقّت العملة الأميركية دعمًا إضافيًا في وقت سابق من الأسبوع بفعل الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم إعلان سلطنة عُمان إحراز تقدم محدود في المفاوضات النووية دون التوصل إلى اختراق حاسم.

