ارتفع الدولار بشكل ملحوظ أمس بعد فترة من التراجع، حيث أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي أن صانعي السياسات ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض أسعار الفائدة، مما يعكس انفتاحهم على رفعها إذا استمر التضخم في الارتفاع، وهو ما قد يؤثر على قرارات المستثمرين والأسواق المالية بشكل مباشر.

استمر الدولار في تحقيق مكاسب يوم الأربعاء مقابل اليورو والين، ليبقي اليورو عند مستوى أقل بقليل من 1.18 دولار، كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.7050 دولار بعد أن أظهرت بيانات التوظيف أن معدل البطالة ظل عند أدنى مستوياته في عدة أشهر عند 4.1%.

في الوقت نفسه، تأثر الدولار النيوزيلندي بعد أن سجل أكبر انخفاض له بالنسبة المئوية منذ فرض رسوم جمركية في أبريل الماضي، حيث خسر نحو 1.4% يوم الأربعاء، وكان أقل بقليل من 0.60 دولار في التداولات الآسيوية، واستقر اليورو عند 1.1790 دولار بعد أن تلقى ضربة من تقرير يفيد بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد تخطط للمغادرة قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر من العام المقبل، كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3482 دولار.

أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي انقسام صانعي السياسة حول مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مما يشير إلى أن الرئيس المقبل، المقرر أن يبدأ عمله في مايو، سيواجه صعوبة في خفض أسعار الفائدة.

تلقى الين ضربة بسبب ارتفاع الدولار خلال الليل، مع إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب عن مشاريع بقيمة 36 مليار دولار كأول استثمارات في إطار تعهد اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، حيث انخفض الين 1% خلال الليل وتراجع أكثر إلى 155.25 مقابل الدولار، وهو تراجع عن مستوى 152 الذي اختبره الأسبوع الماضي بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

أدت العطلات في هونغ كونغ والصين وتايوان إلى تراجع التداول في آسيا، واستقر سعر اليوان عند 6.90 مقابل الدولار في التداول الخارجي.