ارتفع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ يوم الخميس ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نحو شهر، وذلك بعد أن أشار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في المستقبل لمواجهة التضخم المتزايد، مما قد يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال.
صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات أخرى، بنسبة 0.2% ليصل إلى 97.92، بعد أن قفز بنحو 0.6% خلال التعاملات المسائية، متعافياً من أدنى مستوياته الأخيرة، وهو ما يعكس استجابة الأسواق للتوقعات الجديدة.
أظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير أن جميع المشاركين تقريباً في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أيدوا قرار الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، ومع ذلك، تباينت الآراء حول توقعات السياسة النقدية، حيث أشار العديد من المسؤولين إلى ضرورة بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بينما أبدى البعض الآخر استعدادهم لرفعها أكثر إذا استمر التضخم في الارتفاع.
قال محللو بنك “أي إن جي” إن التركيز سيتحول الآن من سوق العمل إلى مؤشرات التضخم، حيث يجب أن تنخفض هذه المؤشرات لتأكيد خفض سعر الفائدة مرتين، وهو ما لا يزال متوقعًا في أسواق المال هذا العام، ويعتقد المحللون أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض سعر الفائدة مرتين بالفعل.
ولم يكن للبيانات الاقتصادية الصادرة يوم الخميس تأثير يُذكر على الدولار، حيث اتسع الميزان التجاري لشهر ديسمبر، وجاءت طلبات إعانة البطالة الأولية الأسبوعية أقل من المتوقع، وسيكون يوم الجمعة يومًا حاسمًا للبيانات الاقتصادية، حيث ستصدر مؤشرات التضخم المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.

