شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى أعلى مستوى له خلال أسبوعين، مما أثار قلق المتعاملين في الأسواق المالية، حيث تزامن هذا الارتفاع مع تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة، في وقت يتطلع فيه المستثمرون إلى قرارات أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، ارتفع بنسبة 0.14% ليصل إلى 97.82، مسجلاً بذلك ارتفاعًا لليوم الثاني على التوالي.

سيم موه سيونج، محلل العملات الأجنبية لدى أو.سي.بي.سي في سنغافورة، أشار إلى وجود مؤشرات على العزوف عن المخاطرة، حيث يميل الدولار إلى الارتفاع في مثل هذه الظروف، وفق ما أفادت به وكالة “رويترز”.

اليورو شهد انخفاضًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1790 دولار قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي، الذي من المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تركيز المستثمرين على المؤتمر الصحافي الذي سيعقب القرار لتقييم توقعات أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

الأسواق تشير حاليًا إلى أن المتعاملين لا يتوقعون خفض أسعار الفائدة هذا العام، فرغم التقلبات التي شهدتها الأسواق منذ بداية العام، لا يزال اليورو أعلى بنسبة 0.4% فقط من مستواه عند آخر اجتماع للبنك المركزي الأوروبي في ديسمبر.

على الرغم من ذلك، ارتفع اليورو بنسبة تقارب 13% مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، مما أثار قلق صانعي السياسات بشأن تأثير ذلك على ضغوط الأسعار في المنطقة، في حين انخفض التضخم في منطقة اليورو إلى نحو 1.7%، وهو أقل من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.

الجنيه الإسترليني تراجع بنسبة 0.5% ليصل إلى 1.358 دولار قبل قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية، والذي من المتوقع أيضًا أن يثبت الفائدة.

أداة “فيد ووتش” التابعة ل”سي.إم.إي” تشير إلى أن تقديرات العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي تُظهر احتمالًا بنسبة 88% أن يبقي المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين وينتهي في 18 مارس.

في وقت متأخر من يوم الأربعاء، أعربت ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عن قلقها بشأن تباطؤ التقدم في مكافحة التضخم أكثر من قلقها بشأن ضعف سوق العمل، مما يشير إلى أنها لن تدعم خفضًا آخر لأسعار الفائدة حتى تبدأ ضغوط الأسعار الناجمة عن الرسوم الجمركية في التراجع.

الدولار ارتفع مقابل الين بنسبة 0.14% ليصل إلى 157.11 ين خلال اليوم، وكان التهديد بتدخل رسمي مشترك من الولايات المتحدة واليابان لشراء الين للحد من ضعفه في 23 يناير قد دفع الدولار إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 152.1 ين.

استقر الدولار مقابل اليوان الصيني في التعاملات الخارجية عند 6.9439 يوان بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، حيث ناقش الجانبان التجارة وقضايا الأمن ومبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان.

العملات المشفرة واصلت خسائرها، مسجلة أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024، حيث انخفضت بيتكوين بنسبة 3.54% إلى 70052.48 دولار، قبل أن تسجل في أحدث تداولات 71720 دولارًا منخفضة بنسبة 1.7%.

عملة إيثر استقرت عند نحو 2135 دولارًا، بعد أن تعافت من أدنى مستوى خلال الليل عند 2068 دولارًا.