شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس بعد تراجعه لفترة قصيرة من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، إذ تسببت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط في اضطراب الأسواق العالمية مما أثر على معنويات المستثمرين وجعل الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن يتزايد بشكل ملحوظ.
هذا الارتفاع جاء في وقت واصل فيه المستثمرون تفضيلهم للدولار، حيث عوضت العملة الأمريكية خسائرها المبكرة وارتفعت مجددًا، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1608 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.27% إلى 1.3335 دولار وفق ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
كما سجل الدولار ارتفاعًا بنسبة 0.2% مقابل سلة من العملات ليصل إلى 99 نقطة، مستأنفًا صعوده نحو أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر الذي حققه في وقت سابق من هذا الأسبوع.
كان الصعود القوي للدولار قد توقف مؤقتًا في وقت سابق من الجلسة، مع تمسك المستثمرين بتوقعات حذرة حول احتمال عدم استمرار الصراع لفترة طويلة كما كان متوقعًا في البداية، بالإضافة إلى احتمالات استئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
لكن الأسواق ظلت متأثرة بتطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي دخلت يومها السادس بعدما أطلقت إيران موجة من الصواريخ باتجاه إسرائيل مما دفع ملايين السكان إلى الاحتماء بالملاجئ.
من جانبه، تخلى الين الياباني عن مكاسبه المبكرة ليستقر في النهاية دون تغيير يذكر عند مستوى 157.08 ين مقابل الدولار.
كما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.35% إلى 0.7050 دولار، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 0.57% في الجلسة السابقة مع تراجع الدولار الأمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5930 دولار.
شهد الدولار الأسترالي تقلبات واسعة هذا الأسبوع، إذ يُستخدم غالبًا كمؤشر على شهية المخاطرة العالمية، بينما استفاد في بعض الأحيان من الطلب النادر عليه كملاذ آمن بفضل وفرة موارد الطاقة في أستراليا، مما خفف من تأثير ارتفاع أسعار النفط.

