ارتفعت أسعار الدولار بشكل ملحوظ داخل البنوك، مما يثير قلق المستثمرين والمواطنين على حد سواء، إذ سجل الدولار نحو 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع، ويأتي هذا الارتفاع في ظل تطبيق سياسة سعر الصرف المرن التي اعتمدها البنك المركزي لأول مرة بشكل واضح، وهو ما ينعكس على حركة الأموال في الأسواق ويؤثر على القرارات الاقتصادية اليومية.
في حديثه، أكد الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد أن هذه التحركات تعكس تحولًا كبيرًا في سياسة البنك المركزي، حيث كانت العملة تشهد تثبيتًا نسبيًا خلال السنوات الماضية، وهو ما أدى إلى هذا الارتفاع المفاجئ في الأسعار، كما أضاف أن البنك المركزي يسعى لامتصاص الصدمات الاقتصادية بشكل تدريجي من خلال هذه السياسة الجديدة.
وأشار سعيد إلى أن من الأهداف الرئيسية للبنك المركزي تقليل ظاهرة الدولرة ومنع وجود سعرين للعملة، بالإضافة إلى الحد من الاستيراد غير الضروري، مما يساهم في استقرار الاقتصاد، كما لفت إلى أن توقيت هذه الإجراءات جاء بالتزامن مع ضغوط خارجية، تشمل التزامات مالية وقروض، إلى جانب خروج بعض الأموال الساخنة، مما استدعى تحركًا سريعًا لضبط السوق.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن يشهد الاجتماع المقبل للبنك المركزي رفع سعر الفائدة بنسبة لا تقل عن 1%، في إطار جهود السيطرة على التضخم ودعم استقرار العملة.

