شهدت أسواق العملات اليوم الثلاثاء ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الدولار الأمريكي نتيجة تراجع توقعات المستثمرين بشأن إنهاء الصراع في الشرق الأوسط سريعًا مما أثر بشكل مباشر على حركة الأموال وقرارات المتداولين في الأسواق المالية.

صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الأخرى، بنسبة 0.2% ليصل إلى 99.42 نقطة بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له في أسبوعين تقريبًا يوم الاثنين وارتفع الدولار بنسبة 0.3% مقابل الين الياباني إلى 158.98 ين.

وحقق المؤشر ارتفاعًا بنسبة 1.8% هذا الشهر، مما يجعله في طريقه لتسجيل أقوى مكاسب شهرية له منذ أكتوبر، حيث ساهم الصراع في زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

في سياق متصل، يخطط البنتاغون لإرسال آلاف الجنود من فرقة 82 المحمولة جواً إلى المنطقة، مما يعزز الحشد العسكري في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب لإجراء محادثات مع إيران.

أوضح أوتو شينوهارا، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى “ميزيرو كرنسي مانجمنت”، أن الأنباء الجيوسياسية دفعت الدولار والنفط إلى أعلى مستوياتهما في الجلسة على خلفية تقارير عن خطط الولايات المتحدة لنشر فرقة محمولة جواً في الشرق الأوسط، مما يعكس المخاطر المرتفعة للعناوين الرئيسية وتأثيرها على حساسية السوق.

انخفض اليورو بنسبة 0.3% مقابل الدولار ليصل إلى 1.1584 دولار بعد أن شهد ارتفاعًا بنسبة 0.4% في الجلسة السابقة، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5% ليصل إلى 1.3383 دولار بعد قفزته التي بلغت قرابة 1% يوم الاثنين.

علق مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق لدى “بانوكبيرن كابيتال ماركتس”، على الوضع قائلًا إنه مع خطر التصعيد والقفزة في أسعار الفائدة الأمريكية، يصبح من الصعب بيع الدولار الأمريكي.

في جانب آخر، ارتفعت أسعار النفط مرة أخرى اليوم الثلاثاء بعد أن هوت بأكثر من 10% يوم الاثنين، كما أن التأثير التضخمي المتوقع من قفزة أسعار الطاقة دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة.

تتوقع الأسواق رفع البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري.

ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، والتي تتحرك عادةً بما يتماشى مع توقعات أسعار الفائدة الفيدرالية، بمقدار 8.7 نقطة أساس لتصل إلى 3.919% اليوم الثلاثاء بعد أن هبطت بأكثر من 6 نقاط أساس يوم الاثنين.