شهد سعر الدولار ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الجنيه ليتجاوز حاجز الـ52 جنيه في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مما يثير قلق الأسواق ويؤثر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية حيث يتوقع الخبراء استمرار التداعيات السلبية مع اتساع نطاق الصراع مما يستدعي تأسيس لجنة لإدارة الأزمات.
ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن
قال هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي إن ارتفاع الدولار بنسبة تراوحت ما بين 6 و10% وفق تقديرات مؤسسات مالية دولية يمثل السيناريو الأسوأ لتداعيات الحرب وهو ما يعد نتيجة حتمية للتوترات الجيوسياسية واستمرار الصراع في المنطقة والذي أثر على الممرات الملاحية الدولية وأدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن بنسب تتراوح بين 10 و20% كما أن صعود أسعار النفط العالمية قد يمثل تحديًا كبيرًا لإدارة السيولة الدولارية لتلبية الالتزامات الخارجية التي تقترب من حوالي 163.7 مليار دولار مع احتمالية تأجيل دورة التيسير النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية التي قد تصل إلى 11.5% خلال عام 2026 إذا استمر التصعيد.
وأشار أبو الفتوح في تصريحات خاصة لـ«البوابة نيوز» إلى أن تداعيات الحرب وآثارها السلبية على الدولة والمواطن قد بدأت في الظهور خاصة منذ ارتفاع سعر برميل البترول ليصل إلى 90 دولار في الوقت الذي تم تقويم سعره بالموازنة الحكومية على أساس 75 دولار مما يعني أن أي زيادة تعني بالضرورة حدوث عجز بالموازنة بقيمة 75 مليار جنيه إضافية.
تأسيس لجنة لإدارة الأزمات
وأوضح توفيق في تصريحات صحفية أن ارتفاع تكلفة النقل والإنتاج المحلي والمستورد يؤدي بالتبعية إلى حدوث تضخم حاد وبالتالي فإن زيادة سعر الدولار هي أيضًا من النتائج السلبية للحرب الأمريكية الإيرانية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وطالب توفيق بضرورة تأسيس لجنة حكومية-برلمانية لإدارة الأزمات وتوجيه موارد الدولة ومراعاة الأولويات مشددًا على أهمية توجيه المواطنين لترشيد الإنفاق على الأساسيات فقط.

