قفز سعر الفضة الفوري بنسبة 4%، مما أثار اهتمام المستثمرين في ظل الطلب المتزايد على الملاذات الآمنة بعد فرض التعريفات العالمية من قبل ترامب، ويأتي هذا في وقت يشهد فيه السوق نقصًا هيكليًا للمعادن الثمينة للسنة السادسة على التوالي، مما ينعكس على حركة الأموال في الأسواق ويؤثر على القرارات الاقتصادية اليومية.
سوق الفضة العالمي يتجه نحو تحقيق عجز سنوي سادس على التوالي في عام 2026، حيث يتجاوز الطلب العرض بمقدار يتراوح بين 67 إلى 200 مليون أونصة، في حين يبقى إنتاج المناجم ثابتًا، مما يزيد من الضغوط على الأسعار ويجعل المستثمرين يتوجهون نحو الفضة كخيار آمن.
ارتفع زوج الفضة/الدولار XAG/USD بنحو 4% يوم الثلاثاء، حيث شهد ارتفاعًا حادًا ليغلق بالقرب من 91 دولار في جلسة مدفوعة بالطلب المتجدد على الملاذ الآمن، وقد تعافى الزوج من انهياره في أواخر يناير، عندما انخفض السعر من أعلى مستوياته التاريخية فوق 121 دولار إلى أدنى مستوى حول 64 دولار في أوائل فبراير، بانخفاض يقارب 47%، ومنذ الوصول إلى القاع، شكلت الفضة نمطًا قاعديًا مع سلسلة من القيعان المرتفعة بين حوالي 76 و90 دولار على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، ودفع الشمعة الصعودية القوية يوم الثلاثاء السعر للعودة فوق الرقم الدائري 90 دولار لأول مرة منذ عمليات البيع.
أدى إعلان الرئيس ترامب عن تعريفات عالمية بنسبة 15% بعد حكم المحكمة العليا ضد تدابيره التجارية السابقة إلى موجة جديدة من الشراء على الملاذ الآمن في المعادن الثمينة، وقد زاد الهوية المزدوجة للفضة كتحوط نقدي ومعدن صناعي من هذه الحركة، حيث تجلس المخزونات المسجلة في COMEX عند أدنى مستوياتها التاريخية تحت 100 مليون أونصة، ولا يزال العرض الفعلي في لندن ضيقًا، ويقود العجز الهيكلي الطلب القياسي من مصنعي الألواح الشمسية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وإنتاج السيارات الكهربائية، بينما يبقى إنتاج المناجم حول 820 مليون أونصة مع وجود مساحة محدودة للتوسع.
على جانب الدولار الأمريكي، حافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي (Fed) على معدلات الفائدة عند 3.50% إلى 3.75% في يناير، لكن المحضر الذي صدر الأسبوع الماضي أظهر أن عدة مشاركين ناقشوا إمكانية رفع الأسعار إذا استمر التضخم فوق المستهدف، تنتهي فترة ولاية رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي باول في مايو 2026، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتبنى الرئيس القادم موقفًا أكثر تيسيرًا، مما قد يوفر رياحًا مواتية إضافية للمعادن التي لا تقدم عوائد في وقت لاحق من العام.
الانتعاش فوق 90 دولار حيث تشير المؤشرات إلى ظروف تشبع شرائي
يستقر السعر جيدًا فوق المتوسط المتحرك الأسي لمدة 50 يومًا بالقرب من 81 دولار والمتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 يوم حول 59 دولار، مع استمرار كلا المتوسطين في الاتجاه نحو الأعلى وتأكيد الاتجاه الصعودي الأوسع الذي كان قائمًا منذ أواخر 2024، وقد استعاد السعر بشكل حاد من أدنى مستوى في أوائل فبراير بالقرب من 64 دولار، حيث استعاد حوالي نصف عمليات البيع في يناير، مع تداول السعر الآن فوق مستوى 90 دولار، وقد عبر مؤشر ستوكاستيك عن الاتجاه الصعودي ويصعد عبر المنطقة المحايدة نحو منطقة التشبع الشرائي، مما يشير إلى إعادة بناء الزخم الصعودي، إن الدفع المستدام فوق منطقة 92 دولار سيفتح طريقًا نحو منطقة 96 إلى 100 دولار، بينما سيفشل الحفاظ على المستوى فوق 87 دولار في تحويل التركيز مرة أخرى نحو المتوسط المتحرك الأسي لمدة 50 يومًا.
الرسم البياني اليومي لزوج الفضة/الدولار XAG/USD


